كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٤١١- ???
—
استعملته عليكم وأمرته بتقوى الله الذى لا إله إلا هو وحده لاشريك له، وأن يلين لكم الجناح وأن يحسن فيكم السيرة بالحى، وأن يُحسن ولا يتكم؛ ويشا وركم في الأمور
=
"
،
فما علمت جمعا هجم عليهم من الغم ما هجم علينا. وأوصى بعضنا إلى بعض، ونادى منادى العلاء: اجتمعوا، فاجتمعنا إليه، فقال: ما هذا الذي ظهر فيكم وغلب عليكم. فقال الناس: وكيف نلام ونحن إن بلغنا غداً لم تحم شمه حتى نصير حديثا، فقال: أيها الناس، لا تراعوا، ألستم مسلمين ألستم أنصار الله؟ قالوا بلى، قال: فأبشروا، فو الله لا يخذل الله من كان في مثل حالكم. ونادى المنادى بصلاة الصبح حين طلع الفجر فصلى بنا، ومنا المتيمم، ومنا من لم يزل على طهوره، فلما قضى صلاتة جثا لركبتيه وجنا الناس فنصب فى الدعاء ونصبوا معه، فلمع لهم سراب الشمس فالتفت إلى الصف. فقال: رائد ينظر ما هذا. ففعل أهم رجع. فقال سراب، فأقبل على الدعائم ثم لمع لهم آخر فقال: ماء، فقام وقام الناس، فمشينا إليه حتى نزلنا، فشربنا واعتلنا فما تعالى النهار حتى أقبلت الإبل تكرد من كل وجه فأ ناخت إلينا، فقام كل رجل إلى ظهره فأخذه فما فقدنا سلكا، فأرويناها وأسقيناها العلل بعد النهل وتروينا ثم تروحنا - وكان أبو هريرة رفيقى فلما غبنا عن ذلك المكان قال لي: كيف علمك بموضع ذلك الماء؟ فقلت: أنا من أهدى العرب بهذه البلاد. قال: فيكن معى حتى قيمنى عليه، فكررت به فأتيت به على ذلك المكان بعينه، فإذا هو لا غدير به، ولا أثر للماء فقلت له: والله لولا أنى لا أرى المدير لأخبرتك أن هذا المكان، وما رأيت بهذا المكان ماء ناقعاً قبل اليوم. واذا اداوة معلوءة؛ فقال: يا أبا هذا والله المكان ولهذا رجعت ورجعت بك، وملأت اداوتى ثم وضعتها على شفيره، فقلت: ان كان مناً من المن وكانت آية عرفتها؛ وان كان غيانا عرفته؛ فاذا من من المن محمداً
لله
سلام
هو
أما خبر اجتيازه البحر مع أصحابه فقد أورده الطبرى فى تاريخه أيضاً قال: «وندب الناس إلى دارين، ثم جمهم فخطابهم، وقال ان الله قد جمع لكم أحزاب الشياطين وشرد الحرب في هذا البحر؛ وقد أراكم آياته في البر التعتبروا بها في البحر، فانهضوا الى عدوكم، ثم استعرضوا البحر
اليهم، فإن الله قد
وارتحلوا
"
حتى
، فقالوا: تفعل ولا نهاب والله بعد الدهناء هولا ما بقينا. فارتحل
"
والراكب
اذا أتى ساحل البحر اقتحموا على الصاهل والجامل والشاحج والناهق والراجل ودما ودعوا قال: فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة ميثاء فوقها
ماء يغمر
أخفاف الإبل
، وان ما بين الساحل ودارين مسيرة يوم وليلة لسفن البحر في بعض الحالات
6
طالته وا بها، واقتتلوا قتالا شديداً، فما تركوا بها مخبراً، وسبوا الدرارى واستاقوا الأموال .. فلما فرغوا
رجعوا عودهم على بدمهم حتى عبروا ولى ذلك يقول عفيف بن المنذر
•
ألم تر أن الله ذلل بحره وأنزل بالكفار احدى الجلائل
دعونا الذي شق البحار جاءنا
بأعجب من فلق البحار الأوائل
أنظر (الطبرى دار المعارف - 3: 306 - 313 والأغانى ط الاسى: 14: 44
(47
—