قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

الله

تم بينوا لهم الكبائر فإن الهلكة فيها؛ وهي الشرك بالله؛ والله لا يغفر أن يشرك به، والسحر؛ والساحر ما له في الآخرة من خلاق، وقطيعة الرحم؛ أولئك الذين لعنهم والفرار من الزحف؛ وباء وا بغضب من الله، والغلول؛ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، ثم لا يُقبل منه وقاتل النفس التي حرم الله جزاؤه جهنم. والزاني؛ يُضاعف له العذاب، وقاذف المحصنة: لعن في الدنيا والآخرة، وأكلة الربا: قد أذنهم الله ورسوله بحرب منه فإذا انتهوا عن الكبائر فقد استكملوا التقوى. فادعوهم إلى العبادة والعبادة الصيام، والقيام، والخشوع، والركوع والسجود، واليقين والرجوع والإنابة، والإخبات والتحميد والتهليل، والتسبيح والتكبير والصدقة بعد الزكاة، والتواضع والسكينة، والشكر والمواساة، والدعاء والتضرع، والإقرار بالمملكة الله، والإستقلال لما تعمل من عمل صالح .. فإذا فعلوا ذلك فقد استكملوا العبادة، فأذنوهم عند ذلك بالجهاد وينوه لهم، ورغبوهم فيا رغبهم الله فيه من فضل الجهاد وفضل ثوابه عند الله. فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حين تبايعونهم إلى كتاب الله المنزل وسنة نبيه عليه السلام: عليكم عهد الله وذمته وميثاقه. كفالات لا تنكثون وسبع أيديهم من بيعة، ولا تنقضون أمر وال من ولاة المسلمين. فإذا أقروا لكم بذلك فبايعوهم واستغفروا الله لهم؛ فإذا خرجوا يقاتلون في سبيل الله غضبا الله ونصراً لدينه؛ فمن لقوا من الناس فليدعوه إلى مثل الذى يدعوا إليه من كتاب الله وإجابته وبيانه وإسلامه وإيمانه وإحسانه، وتقواه وعبادته وهجرته، فمن اتبعهم فهو المستجيب للمسلمين، المؤمن المحسن، المتقى العابد المهاجر، له ما لم، وعليه ما عليكم، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوه حتى يفئ إلى أمر الله: إما أن يسلم، وإما أن يعطى الجزية عن يد وهم صاغرون من الذين أوتوا الكتاب وإن لم يفى، سفك دمه وغنم ماله وسبيت ذريته. ومن أقر لكم بالجزية وأعطيتموه الذمة فأوفوا له بها، ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم، ومن قاتلكم له فقاتلوه، وحاربكم فحاربوه، وكايدكم فكايدوه، وجمع لكم

مجاهداً

من بعد ما

بيتم له.

فاجمعوا له، وخادعكم فخادعوه من غير أن تعتدوا، وماكركم فما كروه من غير أن