كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٥٦??
—
مثل تيجيئة المعتوقة، وغزالة (?) الأمة المجلوبة من السودان. أما تيجينة، فإنها كانت تصلى في مصلى أبي عبيدة الجناوني (?) رحمه الله تعالى فقصدها أبو الخير الزواغي فرأى ضوءاً ساطعاً وأشباه رجال خلفها أو دائرين بها، فشرب عندها من إناء لبنا ثم توضأ من ذلك الإناء ماء في حالته تلك. وأما غزالة فهى صاحبة كهف وادى الزير. فكانت فيما قيل إذا نومت مواليها في بلد (ويغو) (?) حضرت المجلس في (تو نزيرف) (4)، فتأتى كهفها آخر
(?) غزالة:: أمة جلبها نخاس جملة من العبيد مللين فى رباط واحد، فكانت إذا سمعت ع
1
•
القرآن الكريم بركت في مكانها تتم كالمأخوذة - فعاقت سير العبيد ـ حتى تنسبى التلاوة النخاس بضاعته على (وينو (فأشتراها بعض أهلها، فكانت إذا إنتهت أعمالها تذهب إلى أبى بن الخير للدراسة. وعندما يأوى الناس إلى مضاجعهم في الليل" تذهب إلى مصلى خاص
محمد
عبد الله
مي
بها فتستقبل القبلة وتقضى بقية الليل في مناجاة ربها العلامة محمد من زكريا البارونى من الطبقة السادسة من علماء أواخر القرن الثالث الهجرى
باغت في العلم والزهد مرتبة عالية، وعنها
،
عامل الدولة الرستمية على ليبيا، من علماء القرن الثالث.
من
(2) أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني يجمع إلى غزارة العلم وسعة الإطلاع صلابة فى دين الله ووقوفاً عند حدود الشرع الشريف. لا تأخذه في الله لومة لائم تقل الشماخي رحمه الله من الطبقات؛ أنه كان أحد علماء نفوسة الموصوفين بالأخلاق النفيسة، ميالا إلى ما طلبم عليه من الورع واطراح الحرس فى الدنيا وترك الطمع، وقال: وكان غاية في إنهاذ الأمور وإمضائها، وقائماً بالمدافعة لأموال البغاة ودفاعها، ووافياً بما أمر به من إصلاح النفس والدين والدنيا وتحصينها. ومسجده مشهور متوسط، وآثاره تدل على أنه كان أكثر اناعاً مما هو عليه الآن قبل إنه اجتمع به سبعون عالماً أكابر علماء قرية جناون. وقد كانت معدن العلم والعلماء و دفن رحمه الله فى المقبرة الكائنة بالجنوب الغربي من القرية المذكورة إلا أن قبره مجهول انظر: (الأزهار الرياضية فى تاريخ أئمة وملوك الإباضية (تأليف المجاهد الكبير المرحوم العلامة: الشيخ سليمان باشا البارونى - 2 ص 152 - 174. مطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة. والجناونى لسبة إلى جناون إحدى قرى تقوسة المشهورة تقع فى منحدر الجمل الذي تتسم قته بلدة جادو وبينهما فارق قليل من المسافة. (?) (وينو) كانت مدينة عظيمة جنوب) مرجس (والى الجنوب العرقي من مدينة (شروس). نشأ فيها عدد غير قليل من العلماء مثل العلامة مهدى والعلامة فرج والعلامة أبي ذر أبان بن وسيم الذى ولى جبل نفوسة في عهد الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي جبل نفوسة قصد أولا هذه المدينة ثم انتقل إلى) ميرى (على بعد ستة أميال من مدينة جادو لتوسطها الجبل. . (البارونى: الأزهار: ?: ???، ???).
"
وغيرهم
ولما زار الإماء عبد الوهاب
(4) تو نزيرى: مدينة تقع على الحافة الغربية لواد عميق يلتقى مع وادى (أمين) تحت عين (جلازن (وتقابلها من الشرق مدينة (تيمجار (التى تسمى اليوم) أتبو جديد). وهذه البلاد من بلدان جبل نفوسة العامرة بالاباضية الآن. وقد بلغ جبل نفوسة في العمران لغاً عظيماً بعد الفتح الإسلامي وازدهرت فيه الحضارة أيام الدولة الرستمية وما بعدها بصورة لا تزال آثارها واضحة الدلالة عليها
·