كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٦٣??
فأصيب منهم من أصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر نياتهم وقدر عقولهم». (?)
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: أصل الرجل عقله، وحسبه دينه وعن الحسن البصرى (?) قال: ما أستودع الله أحداً عقلا إلا استنقذه به يوماً ما.
وعن البراء بن عازب (?) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جد الملائكة" .. في
واجتهدوا في طاعة الله سبحانه بالعقل، وجد المؤمنون من بني آدم على قدر عقولهم .. . . فأعملهم بطاعة الله عز وجل أوفرهم عقلا. (4)
(1) أخرجه ابن المحبر
وسلام
(2) أبو سعيد: الحسن بن يار الصرى: ولد سنة ثلاثين للهجرة، وأبوه يار مولى زيد بن ثابت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتب الوحى، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه، نشأ في بيتها ولقى جماعة كثيرة من الصحابة وسمع منهم. قال الغزالي في. في إحياء العلوم: ولقد كان الحسن البصري رحمه الله أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأقربهم هدياً من الصحابة رضى الله عنهم. اتفقت الكلمة في حقه على ذلك». (إحياء علوم الدين ?: ??). ووصفه ثابت بن قرة - كما تقل عنه أبو حيان التوحيدي - فقال: كان من درارى النجوم علماً وتقوى وزهداً وورعاً، وعفة ورقة، وفقهاً ومعرفة، يجمع مجله ضروباً من الناس، هذا يأخذ عنه. الحديث وهذا يلقف منه التأويل، وهذا ي- اسمع منه الحلال والحرام، وهذا يحكى له النتيا، وهذا يتعلم الحكمة والفضاء، وهذا يع الوعظ وهو في جميع ذلك كالبحر المجاج تدفقاً، وكالسراج الوهاج تألقاً.
ولا تنس مواقفه ومشاهدم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عند الأمراء وأشباه الأمراء بالكلام
الفصل واللفظ الجزاء
مات
رحمه الله فى سنة ??? هجرية. وكان دفنه بعد صلاة الجمعة، وقد تيم أهل البصرة كلهم جنازته واشتغلوا به فلم تهم صلاة العصر بالجامع لأنه لم يبق بالمسجد من يصلي العصر، وقال بعضهم ممن شهد جنازته: «لا أعلم أن صلاة العصر تركت في الإسلام (يعنى فى جامع البصرة) إلا يومئذ بعد عمر حافل بالجهاد في سبيل الله والدعوة إلى دينه وهداية الناس إليه، قال عوام بن حوشب: «ما أتبه
الحسن إلا بنبي قام في قومه ستين سنة يدعوهم إلى الله،
•
C
وذلك.
(?) البراء بن عازب الأنصارى الأوسى، له ولأيه صخبة، وروى عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة، وفى راواية خمس عشرة. وشهد مع على بن أبي طالب الجمل وصفين وقتال أهل النهروان. ونزل الكوفة وابتنى بها داراً .. ومات في إدارة مصعب بن الزبير عام 73ه. (4) الحديث: أخرجه ابن المحبر وعنه الحارث في مسنده ورواه البغوى في معجم الصحابة من
حديث ابن عازب رجل من الصحابة غير البراء، وهو بالسند الذي رواه ابن المحبر
c.
8