كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٦٤وعن عائشه رضى الله تعالى عنها قالت: «قلت يا رسول الله: بم بتفاضل الناس في الدنيا؟ قال: بالعقل. قلت: أليس إنما يجزون بأعمالهم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا عائشة: فهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله عز وجل من العقل؟ فبقدرما أعطوا من العقل كانت أعمالهم، وبقدر ما عملوا يجزون). (?)
a
وقال بعض الحكماء: العقل أفضل مرجو، والجهل أنكى عدو.
وقال بعض الأدباء: صديق كل آمري، عقله، وعدوه جهله.
وقال بعض البلغاء: خير المواهب العمل، وشر المصائب الجهل
وأنشد الماوردى لإبراهيم بن حسان: (?)
يزين الفتى في الناس صحة عقله وإن كان محظوراً عليه مكاسبه (?) يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه ومناسه يعيش الفتي بالعقل في الناس إنه على العقل يجزي علمه وتجاربه وأفضل قـ الله للمرء عقله فقد كملت أخلاقه ومآربه
(1) أخرجه ابن المحبر والترمذى الحكيم فى النوادر نحوه: ورواية الإحياء: بم يتفاضل الناس فى الدنيا؟ قال: بالمقل. قلت: وفى الآخرة؟ قال: بالنمل … الخ. (2) أدب الدنيا والدين: 5 - الطبعة الرابعة - بولاق 1907.
والماوردى هو أبو الحسن على بن محمد بن حبيب اليصرى والماوردى لقب نسبة إلى يع الماورد. مولد بالبصرة وتكأبها ثم استوطن ببغداد وتولى الفضاء في بلدان كثيرة. وهو من وجوه الشافعية وكبارهم وكان حافظاً للمذهب. وله فيه) كتاب الحاوى) فى ثلاثة وعشرين مجلداً يشهد له بالتبحر والمعرفة التامة بالمذهب. و من مصنفاته: كتاب أدب الدنيا والدين، والأحكام السلطانية، وقانون الوزارة، وسياسة الملك. وكتاب العيون والنكت فى تفسير القرآن، وكتاب الإقناع فى الفقه وغيرها. تولى رحمه الله ملخ ربع الأول سنة 450 هـ. وله من العمر 86 سنة ودفن بمقبرة باب حرب ببغداد. (?) وردت هذه الأبيات فى العقد الفريد: 2: 99 ??? منوبة لمحمد بن يزيد المبرد
الثلاثاء
يوم
ترتيب مختلف.