قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل شيء آلة وعدة، وإن

آلة المؤمن العقل، ولكل شيء مطية، ومطية المؤمن العقل، ولكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن العقل، ولكل قوم غاية، وغاية العباد العقل، ولكل أهل بيت قيم، وقيم بيوت الصديقين العقل، ولكل خراب عمارة، وعمارة الآخرة العقل، ولكل أمرئ عقب ينسب إليه ويذكر به، وعقب الصديقين الذى ينسبون إليه ويذكرون به العقل»

(?).

وعنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحب المؤمن إلى الله عز وجل من نصب في طاعته تعالى ونصح لعباده، وكمل عقله فأبصر، وعمل به أيام حياته فأفلح وأنجح». (?)

وعنه عليه الصلاة والسلام قال: «أتحكم عقلا أشدكم الله عز وجل خوفاً، وأحسنكم فيا أمر به ونهى عنه نظراً وإن كان أقلكم تطوعاً) (?)

?

وأعلم أن بالعقل تعرف حقائق الأمور، ويفصل بين الحسنات والسيئات. وهو ينقسم قسمين: غريزى ومكتسبى؛ فالفريزى هو العقل الحقيقى وله جد يتعلق به التكليف لا يتجاوزه إلى زيادة ولا يقصر عنه إلى نقصان، وبه يمتاز الإنسان من سائر الحيوان. فإذا تم في الإنسان سمى عاقلا وخرج به إلى حد الكمال، كما قيل عن صالح بن عبد القدوس

أنه قال:

إذا تم عقل المرء تمت أموره وتمت أمانيه وتم بناؤه

(1) أخرجه ابن المحبر وعنه الحرث. (?) أخرجه ابن لمحبر من حديث ابن عمر (?) أخرجه ابن المحبر من حديث أبي قتادة

(4) هو صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس. كان حكيم الشعر، زنديقاً متكلاً يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، وقتله المهدى على الزندقه شيخاً كبيراً ضربه المهدى بيده بالسيف

وعلق بغداد