كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٦٦- ??
وروى عن الضحاك في قوله تعالى: «لينذر من كان حيا): أي من كان عاقلا -
و اختلف الناس فيه وفى صفته على مذاهب شتى؛ فقال قوم: هو جوهر لطيف يفصل به بين حقائق المعلومات. واختلف من قال بهذا في محله فقالت طائفة محله الدماغ؛ لأن الدماغ محل الحس وقال آخرون:: مجله القلب الأبن التهاب معلمين الحياة ومادية والحواس 002 (12)
و فى آثار ثو منه عن على بن أبي طالب " يرفعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
خلق الله سبحانه العقل من نور مكنون فى غامض عامه من حيث لا يطلع عليه ملك. مقرب ولا نبي مرسل فجعل الزهد رأسه، والخير سمعه، والحياء عينيه، والرأفة قلبه والعلم فهمه، والبصر طبعه. ثم قواه بعشرة أشياء: بالإيمان واليقين والسكينة، والصدق والإخلاص، والقنوع والخشوع، والشكر والتسليم، والصبر. ثم قال له أقبل. فأقبل،. فكان إقباله إقبالا. ثم قال له: أدبر فأدبر، فكان إدباره إدباراً، فقال له عز وجل: فوعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً قط أكرم على منك، ولا أحسن منك ولا أحب إلى منك .. بك آخذ وبك أعطى، وبك أعبد وبك أعرف، ولك الثواب وعليك العقاب. قال: فخر العقل ساجداً فمكث في سجوده ألفي عام، فقال له الله عز وجل: ارفع رأسك وأسأل تعط، واشفع تشفع. فقال اللهم سيدى بحقك على خاتمك إلا شفعتني.
فيمن خلقتى فيه. قال: فذلك لك».
•
وقال صلى الله عليه وسلم: «من أوتى العقل فقد أوتى خيراً كثيراً، وإنما العاقل من. عقل عن الله تعالى أمره ونهيه، ومن لم يكن كذلك فليس بعاقل. ه حتى قال بعض. العلماء (?) فيمن أوصى بثلث ماله لأعقل الناس أن يصرف في الزهاد لأنهم انقادوا للعقل.
ولم يفتروا بالأمل.
(1) أدب الدنيا والدين س ه -
(?) نس الماوردى على أنهم أصحاب الشافعى. أدب الدنيا والدين: 14