كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٧٥وأمي! وكيف لي بذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: اجتنب محارم الله تعالى، وأد فرائض الله سبحانه تكن عاقلا، وتنقل بالصالحات من الأعمال تزدد في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنل من ربك بها القرب والغز» (?) وقال عليه الصلاة والسلام:
عليه
ه ما اكتسب المرء مثل عقل يهدى صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى». (?) وعن سعيد بن المسيب (?) أن عمر وأبي بن كعب وأبا هريرة رضى الله عنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله: من أعلم الناس؟ فقال صلى الله وسلم: العاقل. قالوا: فمن أعبد الناس؟ قال: العاقل. قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: العاقل. قالوا: أليس العاقل من تمت مروءته وظهرت فصاحته و جادت کفه و عظمت منزلته؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «وان كل ذلك لما متاع الحيوة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين». (4) إن العاقل هو المتقى وإن كان فى الدنيا خسيا ذليلا». (5) وعن أنس بن مالك (6) قال: «أثنى قوم على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى بالغوا. (?) أخرجه ابن المحبر ومن طريقه الحارث بن أبي أسامة والترمذى الحكيم في النوادر. ونص الحديث في الاحياء .. وننل في أجل العقبى بها من ربك عز وجل القرب والعز (2) أخرجه ابن المحبر وعنه الحرث بن أبي أسامة. ورواية الحديث كما في الاحياء: ما أكتب رجل مثل فضل عقل يهدى صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى. وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله». الاحياء: 1 / 84
الله عليه و.
وسلم
<
(?) سعيد بن المسيب بن حزن، من بني مخزوم ثم من قريش .. كان أحد الفقهاء التابعين السبعة. قال فيه ابن عمر: لو رأى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اسره. ولد في المدينة المنورة في السنة الثانية لخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان أبوه وجده من أصحاب رسول الله صلى، أسلمها عام فتح مكة. كان مثال النباهة والاستقامة فى طفواته. لزم مجلس أمير المؤمنين عمر وهو صغير، وسمع منه ومن عثمان وعلى وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وكثير من حابة. وهو الحجة في الأحاديث التي رواها ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن سعيد بن المسيب كان صهره زوج ابنته. ويعد من تلاميذه امثال عطاء ابن رباح، ومحمد الباقر بين على زبن العابدين، وعمرو بن دينار وابن شهاب الزهري.
الصحا
(4) الزخرف: 35 (5) اخرجه ابن المحبر
(6) هو ابو حمزة انس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المكثرين من الرواية عنه، خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وكانت إقامته بعد النبي عليه السلام بالمدينة، ثم شهد الفتوح، ثم قطن البصرة ومات بها.