كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٧٦-420
فقال صلى الله عليه وسلم: كيف عقل الرجل؟ فقالوا: نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الأحمق يصيب بجهله أكثر
من فجور الفاجر وإنما يقرب الناس من ربهم بالزلفي على قدر عقلهم. (?)
وبالجملة من لم تكن بصيرة عقله ثاقبة لم يعقل به من الدين إلا قشوره وأمثلته دون لبابه وحقائقه
واختلف الناس في العقل المكتب إذا تناهى وزاد، هل يكون فضيلة أم لا؟ فقال قوم: لا يكون فضيلة؛ لأن الفضائل هبات متوسطة بين فضيلتين ناقصتين؛ فما جاوز التوسط خرج من حد الاعتدال لقوله عليه الصلاة والسلام: «خير الأمور أوساطها (?) وقالوا: إن زيادة العقل تفضى بصاحبها إلى الدهاء والمسكر، وذلك مذموم وصاحبه
ملوم (?).
وقد أمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه أبا موسى الأشعرى أن يعزل زيادا عن ولايته فقال زياد: يا أمير المؤمنين، أعن موجدة أم خيانة؟ فقال: لا عن واحدة منهما، ولكن خفت أن أحمل على الناس فضل عقلك.
وقالت الحكماء للإسكندر: أيها الملك، عليك بالاعتدال في كل الأمور؛ فإن الزيادة
عيب والنقصان عجز
قال ابو هريرة رضى الله عنه: ما رايت احداً اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن ام سليم يعنى اناً. (انظر الإصابة 1 / 084) ولما بلغه وفاة الإمام جابر بن زيد رضى الله عنه قال: مات اعلم من على ظهر الأرض او مات خير أهل الأرض. وكان أنس عند ذلك مريضا فمات وجابر بن زيد في جمعة واحده
(?) اخرجه ابن المحبر في العمل، والترمذى الحكيم في النوادر مختصراً.
(?) اخرجه البيهقى فى شعب الإيمان من رواية مطرف بن عبد الله فلا
•
هور
(?) ادب الدنيا والدين: 12.