كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٧٨44
-
فصل
واعلم أن العقل المكتب لا ينفك عن العقل الفريزي، لأنه نتيجة منه، وقد ينفك (?) العقل الفريزي عن العقل المكتسب فيكون صاحبه مسلوب الفضائل موفور الرذائل، كالأنوك (?) الذى لا توجد منه فضيلة، والأحمق الذى قلما يخلو من رذيلة (3). وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الأحمق أبغض خلق الله إليه إذ حرمه أعز الأشياء إليه». وعنه عليه الصلاه والسلام قال: «الأحمق كالفخار لا يرقع ولا يشعب» (4)
وروى عطاء عن جابر قال: كان فى بنى اسرائيل رجل له حمار فقال: يارب لو كان لك حمار لعلفته مع حمارى هذا. فهم به نبي من الأنبياء. فأوحى الله تعالى إليه، إنما أثيب كل إنسان على قدر عقله
وقال (5): وكانت ملوك الفرس إذا غضبت على عاقل حبسته مع جاهل. [وكان الحسن البصرى] يقول (6): إن الأحمق يحفظ من كل شيء إلا من نفسه. ولذلك قال بعض الحكماء: الحاجة إلى العقل أكثر من الحاجة إلى المال. وقال بعض البلغاء: دولة
•
الجاهل عبرة العاقل وقال أنو شروان لبزر جمهر (?): أى شئ للمرء خير؟ قال عقل يعيش به. قال: فإن لم
(1) ينك: يزول (?) الأنوك: الاحمق والجمع نوكى ونوك. (?) وردت هذه الفقرة هكذا فى نسخ القناطر، وهى فى أدب الديا والدين س14 كما يلى: كالانوك الذي لا تجد له فضيلة والاحمق الذى قلا يخلو من رذيلة.
(4) أدب الدنيا والدين 14 - 15
(0) أدب الدنيا والدين: 15
(1) في الأصل: ويقول: ان الأحمق … الخ. بدون يان للقائل. ووجدت هذا الفول منوباً للحسن البصرى فى أدب الدنيا والدين ص 16، فوضعته بين القوسين كما ترى ليستقيم الكلام (?) أنو شروان من ملوك الفرس، وبزر جمهر بن البختكان: حكيم فارسي قص تاريخ انتاخ كتاب كليلة ودمنة، وترجمته من كتب الهند. وكثير من حكمه وأقواله منشورة في عيون الأخبار لابن قتيبة
، وهو الذي