كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٨٠£7
يسرقه فيأتم. قال: وفى هذا الضرب من الناس يقول أيوب السختياني (?): «من أصحابي
من أرجو بركة دعائه ولا أقبل شهادته»
a
الأصمعي قال: كان الشعبى (2) يحدث أنه كان بين بني إسرائل عابد جاهل قد ترهب في صومعته، وكان له حمار يرعى حولها. فاطلع من الصومعة فرآه يرعى، فرفع يديه إلى السماء فقال: يارب، لو كان لك حمار كنت أرعاه مع حمارى وما كان يشق على فهم به نبي في ذلك الزمان، فأوحى الله تعالى إليه: دعه فإنما سأل، وإنما أثيب كل إنسان على قدر عقله.
•
هشام بن حسان قال: أقبل رجل إلى محمد بن سيرين (?) فقال: ماتقول في رؤيا رأيتها؟ قال: وما رأيت؟ قال: كنت رأيت أن لى غنما فأعطيت بها ثمانية دراهم فأبيت من البيع، ففتحت عينى ولم أر شيئاً، فأغلقتهما ومددت يدى فقلت: هاتوا أربعة أعط شيئاً. قال ابن سيرين: لعل القوم اطلعوا على عيب في الغنم فكرهوها، قال: يمكن الذي قلت (4). وفي كتاب الماوردى قال (5): وولى الربيع العامرى (6) وكان من النوكى منابر اليمامة فأقاد كلبا بكلب، فقال فيه الشاعر:
(1) أيوب السختياني: هو أبو بكر أيوب بن ابي تميمة كيان السختياني البصرى، والسختياني نسبة إلى عمل السختيان وبيعها وهى الجمود العنانية، كان من علماء البصرة، روى عن نافع وعطاء وغيرهم وروى عنه الأعمش وقتادة وخلق كثير.
(?) الشعبي: عامر بن عبدالله بن شراحيل الشعبي الحميرى، والشعبى نسبة إلى شعب با الفتح، بطلى من. همدان. كان من كبار الحفاظ، واستقضاه عمر بن عبد العزيز، ولد بالكوفة سنة 19 هجرية
وتوفى.
(?) هو ابو بكر محمد بن سيرين الأنصارى البصرى. تابعي مشهور. كان مولى لأنس بن مالك وروى عنه، وكان ثقة صدوقاً ورعاً، ولد قبل مقتل عثمان بنتين، وتوفى سة 110 هـ. (4) الى هنا انتهى ما قله من العقد الفريد 7: 156 – 157 0
(0) أدب الدنيا والدين: 16
(6) وفى البيان والتبيين قال: ابو الربيع العامرى، واسمه عبد الله. وهو غير ما يصرح به الشعر وغير ما ورد في عيون الأخبار والعقد الفريد ورواية الجاحظ للأيات: شهدت بأن الله حق لقاؤه وصدر البيت الثاني
كلباً بكلب ولم يدع.