قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٨٢

??

1

وأما العاقل فهو أبداً من عقله فى إرشاد، ومن رأيه فى إمداد، فقوله سديد، وفعله حميد؛ فالعقل ينبوع الأخلاق الفاضلة، وأس الفضائل الكاملة، وأنشد بعض أهل

الأدب وذكر أنها لعلى بن أبي طالب (1)

إن المكارم أخلاق مطهرة فالعقل أولها والدين ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها والجود خامسها والصدق ساديها والبر سابعها والصبر ثامنها والشكر تاسعها واللين عاشيها والنفس تعلم أنى لا أصدقها و لست أرشد إلا حين أعصيها

والعين تعلم من عينى محدثها إن كان من حزبها أو من أعاديها (?)

فصل

وفى كتاب الغزالى (?) قال: اختلف الناس فى تفاوت العقل، ولا معنى للاشتغال بنقل كلام من قد قل تحصيله، بل المبادرة بالتصريح بالحق. قال: والحق الصريح أن التفاوت يتطرق إلى الاقسام الاربعة (4) سوى القسم الثاني ـ وهو العلوم الضرورية من جواز الجائزات واستحالة المستحيلات، فإن من عرف أن الاثنين أكثر من الواحد عرف أيضاً استحالة كون الجسم في مكانين، من أمثالها من النظائر التي تدرك إدراكا محققاً من غير شك، وأما الأقسام الثلاثة فالتفاوت يتطرق إليها)

(?) ادب الدنيا والدين ص 14

(?) الى هنا انتهى ما قله من ادب الديا والدين (?) احياء علوم الدين ?: ?? وما بعدها.

(4) وهذه الأقسام الأربعة كما بيها:

3 - علوم التجارب.

1

الفريزة ? - العلوم الضرورية.

4 ـ وهو استيلاء هذه التموة على قمع الشهوات.