كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٨٤تعلم ولا سماع، ويعبر عن ذلك بالإلهام. وكمثل المحدثين والمروعين، كقوله عليه السلام: إن لكل أمة محدثا ومروعاً، فإن كان فيكم فعمر». (?)
R
والمحدث والمروع هو الذى يلقى فى روعه (?) وقلبه كأنه يحدث وعن مثله عبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن روح القدس نفث في روعى أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها». (?) وقوله: «إن روح القدس نفث فى روعى: أحبب من شئت فإنك مفارقه، وعش ما شئت فإنك ميت» (4) وقوله عليه الصلاة والسلام: «احذروا فراسة المؤمن فإنه بنور الله يبصر» ((5) والفراسة معناها الظن الصادق
آخر
وفى مثل ذلك يقول الشاعر: (:
(-)
الألمعي الذي يظن بك الظن كان قد رأى وقد سمعا
الألمعي: الذي يلمع في عقله الأمور قبل أن تكون
: بصير بأعقاب الأمور كأنما
وهذا أمر ظاهر لا يخفى عن ذوى عقل.
(?) رواه البخاري ومسلم، وأحمد وغيرهم
•
يرى بصواب الرأى ما هو واقع
(?) الروع، بالضم، القلب أو موضع الفزع منه، أو واده، والدهن والعقل.
(?) رواه الشافعي من حديث طويل هذا ص: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وان الروح الأمين قد نفت في روعى أنه لى تموت نفس حتى توفى رزقها، فأجملوا في الطلب،. (بدائع
المنن في جمع وترتيب مسند الشافعى والسنن 1:14) والروح الأمين ه جبريل عليه السلام. (4) رواه الغزالى فى الاحياء هكذا: أحبب من أحببت فإنك مفارقه، وعش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزى به». قال أبو الفضل: أخرجه الشيرازى في الألقاب من حديث سهل ابن سعد نحوه. والطبراني في الأصغر والأوسط من حديث على، وكلاهما ضعيف (ه) أخرجه ابن عبد البر من حديث أبي أمامة فى جامع بيان العلم ا: 396 (1) هو أوس بن حجر بن عتاب شاعر جاهلي قديم؛ كان عاقلا في شعره كثير الوصف المكارم، وهو من أوصفهم للخمر والسلاح لا سيما القوس، وسبق إلى دقيق المعاني وإلى أمثال
الأخلاف
كثيرة.