كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٩٢• A
-
فلما كان النبي عليه الصلاة والسلام أكرم الخلق عليه، وأفضلهم لديه اختار له أفضل المعانى وأعزها وأشرفها: وهو العلم.
وقال تعالى في فضل العلم فى قصة موسى والخضر عليها السلام: «وإذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضى حقبا.» (?) مع ما انطوت عليه القصة من قطع البلاد في طلبه، وركوب المشاق ولقاء النصب في سفره إلى علم يتعلمه بعد أن قال: أنا أعلم أهل الأرض، فلما بلغ مجمع البحرين وجد الخضر عليه السلام فقال له موسى مستلطفا: هل اتبعك على أن تعلمنى مما علمت رشدا (??) فكان من قصتهما ماذكره الله تعالى في كتابه
وقال أيضا فى فضله في قصة سليمان عليه السلام مع الهدهد: «وتفقد الطير فقال مالي لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين، الأعد بنه عذابا شديدا أو لاذبحنه او لياتيني بسلطان مبين (?) توعده لما تفقده بالعذاب الشديد أو بالذبح، فلما أتاه قال:) احطت بما لم تحط به، وجنتك من سبا بنيا يقين إلى قوله: من الكاذبين (4)
a
فلا معنى أعز وأشرف من العلم. فلا يختاره الله إلا لأحب الخلق إليه وأكرمهم
عليه، وغير ذلك من الآى كثير فى كتاب الله تعالى. تركناها مخافة التطويل
فصل
وأما من السنة فأحاديث كثيرة، منها ما رواه جابر بن زيد (ه) عن ابن عباس عن
(1) الكهف: 60 (?) النمل: ?? - ??
(?) سورة الكهف (60 - 82)
(4) اليمن: 22 - 27
(5) هو أبو الشتاء جابر بن زيد الأزدى الجوفى، البصرى العماني، والجوفى نسبة إلى ناحية بعمان فإن أصله من قرق وهى بلدة من أعمال نزوى القرب منها، وكان من اليحمدس ولد عمرو بن الحمد رحل في طلب العلم وسكن البصرة فنسب إليها.