قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٩٣

-

صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طلب العلم عند الله أفضل من الصلاة والصيام والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله».

وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا حضرت الجنازة وحضر مجلس العلم. فإذا كان للجنازة من يحضرها ويدفنها فإن حضور مجلس العلم أفضل من حضور ألف جنازة، وعيادة ألف مريض، ومن صلاة ألف ركعة، ومن قيام الليل ومن صيام ألف يوم، وصدقة

= ولد رضى الله عنه في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسنتين بايتامنها، وذلك أن سيدنا عمر مات فى ثلاث وعشرين من الهجرة، فتكون ولادة جابر في إحدى وعشرين منها. وجابر بن زيد رضي الله عنه أصل المذهب الإماضى، وأسه الذي قامت عليه الطامة هو الله تعالى له جمع بين العلم والسبل والورع والإخلاص وحسن اليقين، وهو صاحب ابن عباس رضى الله عنه، وكان أشهر من صحبه وقرأ عله. ذكر أبو طالب المسكي في كتاب قوت القلوب أن ابن عباس قال: اسألوا جابر بن زيد، قلو سأله أهل المشرق والمغرب لو. مهر: عده، وقال إياس بن معاوبة: رأيت البصرة وما فيها مفت غير

جابر بن زيد

الربيع عن أبي عبيده قال حيان بن عمارة: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول بالمسجد الحرام: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق، وقال ابن عباس أيضاً: عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون الينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم عامه أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما - لقيه فى الطواف فقال له: ياجابر، إنك من فقهاء

وروي

•

البصرة وإنك استفى، فلا تفتين الا بقرآن ناطق أو سنة ماضية وقال أبو عبد الله: جابر أعلم من الحسن البصرى، ولكن كان جابر القوم وكان الحسن للعامة؟ يعنى أنه يعظهم، وأما الفتوى فكانت لجابر خاصة.

قال جابر رضى الله عنه: أدركت سبعين رجلا من أهل بدر نحويت ما بين أظهرهم إلا البحر. يعنى ابن عباس رضى الله عنه لغزارة علمه. وأخذ العلم عن جابر ناس كثيرون من جملتهم الإمام الثاني. المذهب أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمى ومنهم أيضاً ضمام بن السائب وأبو نوح وحبان الأعرج وكلهم فقهاء مجتهدون وجابر بن زيد أول من جمع الحديث في ديوان وذكر العلامة أبوا اسحق ابراهيم طفيش أنه يبلغ نحو عصر مجلدات ضخمة، وهو من الكتب المفقودة (وقد بقى بين يدينا من حديثه بالإضافة إلى ما حفظته كتب المذهب مسند الربيع بن حبيب الأزدى البصرى. وهو أصح كتب الحديث رواية وأعلاها سند أطبع طبعة ثانية بالمطبعة السلفية بالقاهرة 1349م ووضع المرحوم الشيخ عبدالله السالمي حاشية على أجزائه الثلاثة الأولى) ولما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك رضى الله عنه فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض، أو مات خير أهل الأرض. قال أبو عبيدة: وكان ألى عند ذلك مريضاً فمات هو وجابر بن زيد في جمة واحدة وكان ذلك سنة ثلاث وتسمين من هجرة التاريخ، ولما دفن قال قتادة أدنونى من قبره - وكان ضريراً ـ فأدنوه فقال: اليوم مات عالم العرب.