التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ثناء جميلا، فعقدنا النية على زيارتها وكان ذلك دافعا إلى محاولة السفر

إليها.

وأما عن كيفية حفظ القرآن في هذه البلاد وكيفية تحفيظه، فقد وجدنا الطلبة من قرى وادي ميزاب يتوافدون إلى معهد الحياة في فترة الإجازة الصيفية فيجتمعون فيه لهم فيه المسكن والمأكل والمشرب، يجمعهم النظام والهدف المشترك، وتحد وهم الرّغبة العارمة في استظهار القرآن الكريم نجدهم يحفظون القرآن في المسجد (المصلّى)، يبدؤون من صلاة الفجر إلى قبيل الظهر، فيقيلون ثم يتغدّون) يأكلون الغداء)، ثم يعودون إلى حفظ القرآن حتى موعد العشاء، ثم يتوقف عملهم في العاشرة ليلا، فيأخذون قسطهم من نوم الليل ويساعدهم بالاستظهار والمراجعة أثناء فترة الحفظ طلبة، عرفاء أي نواب عن الشيخ، الذي يُعرض عليه العرضة الأخيرة، يحفظون القرآن ويساعدون الطلبة في الاستذكار والمراجعة والاستظهار. وقد تبرّع أحد هؤلاء العرفاء فأقام معنا في البيت الذي هئ لنا؛ كي نحفظ فيه حتى نراجع عنده ما نحفظه يوميا. وعندما ينتهي خمسة وعشرين جزءا أو القرآن كاملا، يبدأ عرضه على

من

الطالب الشيخ في المسجد ثلاث مرّات غالبا وقد استظهرت أنا عند الشيخ کرشوش محمد " مرتين، الأولى كانت سبعة أجزاء، بعد صلاة العصر إلى قبيل صلاة المغرب، فاستظهرته في أربعة أيام والثانية كانت سبعة أجزاء، أو ثمانية من بعد صلاة الفجر إلى قرب شروق الشمس، وكذلك بعد صلاة العصر، فاستظهرته خلال يومين. ثم عرضت القرآن العرضة الأخيرة من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر عند الشيخ " الحاج داود الحجوجه)، من هيئة العزابة. وكثير من الطلبة ينتهون من استظهاره في الساعة العاشرة والنصف