التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

يستظهر القرآن رجوعا من سورة البقرة إلى سورة الناس، وغالبا ما نجد أن

من

من

كان في الثامنة أو التاسعة إلى الثانية عشر قد استظهروا القرآن. أمثلة اهتمامهم بالطفل أنهم لا يعطونه شيئا من النقود مهما قلت حتى لا تتتعود نفسه على الحب الأعمى للمال، وحتى لا يصرف النقود في غير الأمور النافعة، وبجانب هذا يعودونه على الإعطاء وحب الإنفاق، فقد حضرنا حفلا كبيرا في مدرسة الحياة لتكريم الناجحين فيها، وتكريم حفظة القرآن الكريم، وتم بعد نهاية الحفلا جمع تبرعات المواطنينن فكنا نرى النساء يسقطن النقود من فوق سطح المدرسة، ومنهنّ من ترسل أبناءها، يحمل تبرعاتها، فكنا نرى الطفل الصغير، يمد يده للنقود ليعطيها شيخ المجلس الأعلى، حتّى تكون تربية له منذ سنته الأولى على الإنفاق، ويتعود على الإعطاء. وهذا الوعي يكاد يكون شاملا في هذا الجانب عند جميع الناس؛ إذ أنهم تعودوا على الإنفاق في وجوه الخير، فكيف لا يورثون ذلك أبناءهم؟!

مشاركتنا المتواضعة و حقيقت پور اطلاع رساني مرکز پيوتري علوم

أذكر أنا لما دخلنا معهد الحياة قابلنا الشيخ صالح بن أحمد حدبون وراء طاولة مكتبه يملأ المكان بصوته المجلجل ويبهج النفس بوجهه المتهلل، قال لنا وهو يدق الطّاولة بيده المكان جاهز، النقود موجودة، الكل جاهز، كلّ شيء تام، ما عليكم إلا أن تبدؤوا .. والحق إنهم ما تركوا لنا شيئا نحتاجه إلا وجهزونا به، ولقد كان الشيخ صالح حدبون يتفقدنا بنفسه، يسأل عن احتياجاتنا، ويظهر دائما أسفه في التقصير في إكرامنا، وقد تبرعوا لنا ببيت تابع لإحدى بيوت

139