التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٥تقف الدولة على قدميها، وتتوطد العلاقة بينها والمشرق؛ فتجد الدعم الكامل
من الإخوة هناك. وقد كانت مظاهر هذه المساندة كثيرة ومتعددة. منها الاعتراف بعبد الرحمن بن رستم إماما لكلّ الإباضية في المشرق والمغرب على السواء، وذلك بعد اجتماع أهل المشرق واختبار مدى قوة شخصية الإمام وقدرته على تسيير الدولة. (1)
ويتم الدّعم بتقديم العون المادي للدولة، وإرسال الأموال اللازمة لتثبيت أركان هذه الدولة، ثم بالرّعاية الكاملة والعناية الشاملة بإسداء النصائح والإرشادات وإصدار الفتاوى … بما يساعد الدولة على حلّ مشاكلها في المجالات المختلفة، وبما يعينها على التطور والتقدم والازدهار.
كما لقي الإمام عبدالرحمن بن رستم احتراما كبيرا عند المشارقة، ونال حظوة خاصة، لما أظهره من كفاية في إمامة المسلمين ولما أبداه من زهد وورع، فرغب أهل المشرق في إمامته ورأوها فرضا عليهم كذلك نال ابنه عبدالوهاب الشرف
نفسه، فلقد سار على نهج أبيه، وأظهر من من الكفاية في سياسة الأمور، ما أدهش أهل
المشرق؛ حتى قال فيه الإمام الربيع بن حبيب) ت 170 هـ) إمام الكتمان في البصرة في مجالسه " عبد الوهاب إمامنا وثقتنا وإمام المسلمين أجمعين ". (2)
يتوالى دعم المشارقة للدولة الرستمية؛ ربطاً للصلة، وتوثيقا للعلاقة بين المشرق والمغرب وتتابع الرسائل إلى مركز القيادة في البصرة من المغرب، تحمل هموم
(1) ينظر أخبار الأئمة الرستميين، ص: 32 33 35، والأزهار الرياضية ج 2، ص: 133،
134، 138
(2) سير الشماخي، ج 1، ص: 134. جاء في طبقات المشائخ بالمغرب ج 1، ص: 55 0 عبد الوهاب إمامنا وتقينا وإمام المسلمين
TO