التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣١

كما كان لهذه الاتصالات دور كبير في تدفّق أعداد كبيرة من المشارقة إلى المغرب، للاشتغال بالتجارة، أو للتفرّغ للعلم ونشر المذهب الإباضي، ومنهم من هرب من اضطهاد العباسيين، وقد أدّى كلّ ذلك إلى ازدهار الدولة الرستمية، وإلى ازدياد قوتها. (1)

ونؤكد هنا ما ذكره الدكتور رجب محمد عبدالحليم أن ما قامت به عمان والبصرة من دعم مادي ومعنوي وسياسي للدولة الرستمية وتثبيت أركانها، كان الهدف منه مساعدة الدولة " حتى تزداد قوتها وتصير علما يلتف حوله الإباضية في المشرق والمغرب، وحصنًا يلوذون به من عوادي الأيام وضربات الزمن."

(T) "1

إن ما قدمه المشارقة للمغاربة من دعم مادي ومعنوي شجع أهل المغرب على تمتين الروابط بإخوانهم في المشرق، وحفزهم على بذل مزيد من الجهد لإيجاد الوسائل الكفيلة بتدعيم هذه الصلة. كما كان المشارقة أنفسهم يفكرون التفكير نفسه. وفعلا تمكن الجميع من تحقيق رغباتهم بواسطة اللقاءات والزيارات

والرحلات العلمية وتبادل الكتب والرسائل والأخبار .....

(1) ينظر أيضا أخبار الأئمة الرستميين، ص: 31 32 وكتاب الإباضية في مصر والمغرب

وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، ص: 144.

(2) الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، ص: 144.

31