التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والأوسط أخذ ابن الجمع ينشر علمه وفقهه ووصل في رحلته إلى المغرب الأقصى بنّية التعليم ونشر الدّعوة مع العمل في التجارة. (1)

محمد

بن

وفي القرن التاسع الهجري الخامس عشر للميلاد، انتقل الفقيه العماني الحاج عبد الله السمائلي إلى المغرب مرورا بمصر. وقد وصله قبل عام (894 هـ / 1488 م) (2) وقد كان من بين من صحبه ورافقه في أثناء إقامته في المغرب بن سعيد الشماخي، وذهب معه إلى زيارة أبي يوسف يعقوب بن أحمد موسى ويذكر الشماخي أن مناظرة مهمة دارت بين الفقيه العماني وأبي يوسف يعقوب في علم الطب. (3)

أحمد

بن

وفي القرن العشرين تنشط حركة التنقل والرّحلة – من جديد من من جديد من عمان إلى الجزائر بعد فتور نسبي – تما دفع بالتواصل الثقافي إلى أن يتقوى أكثر فأكثر … نذكر على سبيل المثال قدوم بعثة عمانية ضمت عشرات الطلبة سنة 1964 م للدراسة في مدرسة الحياة ومعهد الحياة بالقرارة (الجزائر) منهم من قصرت مدة إقامته، ومنهم من امتدت به سنوات عديدة وآخر طالب من هذه البعثة غادر الجزائر ومعهد الحياة هو الأستاذ خلفان بن محمد بن خلفان المنذري الذي تحصل

على درجة الماجستير من كلية دار العلوم بالقاهرة سنة 1992 م والدكتوراه من الآن مدرّس في جامعة السلطان قابوس بسلطنة

الكلية نفسها 1999 م

(t)

هو

عمان. وقد غادر الجزائر سنة 1975 م.

(1) ينظر كتاب سير الأئمة واخبارهم ص: 128، وكتاب طبقات المشائخ بالمغرب ج 1، ص: 109، 110. وقد ذكره الترجيني باسم " ابن الجمعي " وقد كان ابن الجمع يتظاهر بالتجارة رغم غزارة علمه. وهذه نهاية في التستر وشدة الحذر من الأعداء المتربصين بالمذهب الإباضي. (2) الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، ص: 152. (3) ينظر كتاب سير الشماخي ج 2، ص: 203. (4) موضوع أطروحته في الماجستير هو (أحاديث جامع أبي الحسن البسيوي: دراسة وتخريج)، وموضوع رسالته في الدكتوراه هو: (مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي.

38