التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٩أما آخر عماني يغادر الجزائر، تمن قدم من مصر (1) مع البعثة التي نزلت بأرض الجزائر سنة 1964 م هو الأستاذ الناصر بن محمد بن راشد الزيدي، فقد درس في معهد الحياة، ودرس في مدرسة الهداية بالجزائر العاصمة، واشتغل في السفارة العمانية بالجزائر وتزوّج فيها. وقد دامت إقامته فيها ثلاثة وعشرين عاما (1964 - 1987 م).
وفي سنة 1989 م انتقل الطالبان العمانيان: عيسى بن صالح بن سعيد البوسعيدي، وصالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي، والتحقا بداخلية الحياة بالقرارة بنية استظهار القرآن الكريم وفعلا تم لهما ذلك، الأول استظهر القرآن يوم: 7/ 1989/07. والثاني يوم: 1989/ 12/14 م. وللغرض نفسه قدم في صيف 1990 طالبان آخران هما عبدالله بن علي بن سالم الرويشدي، وعلي بن محمد الغيثي. الطالب عبد الله الرويشدي استظهر القرآن يوم: 9 من محرم الحرام سنة 1411 هـ. أما عليّ الغيثي فلم يتمكن من ذلك، لكنه حفظ نصيبا كبيرا منه؛ بسبب الوضع المتدهور في الخليج، بعد اجتياح العراق للكويت يوم: 2 أغسطس سنة 1990 م. والطلبة الأربعة قدموا من معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد بروي، سلطنة عمان (2)
كما كانت لبعض الشخصات العلمية زيارات متكرّرة إلى الجزائر للمشاركة في بعض الملتقيات والندوات ولأغراض علميّة أخرى، أمثال سماحة مفتي سلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي والشيخ سالم بن حمد الحارثي، والشاعر عبد الله بن علي الخليلي، والشيخ أحمد بن سعود السيابي، والدكتور صالح بن أحمد الصوافي،
الشيخ
(1) وقد كان المشرف على البعثة الطلابية العمانية في مصر، هو أستاذنا الشيخ الناصر بن محمد المرموري، أستاذ الشريعة في معهد الحياة بالقرارة (الجزائر) وكانت مدة الإشراف سنتين فيما أعلم. هذا من جملة ما يدخل في حركة التواصل الثقافي بين المشرق والمغرب. (2) معلومات أفادني بها الأستاذ صالح بن أحمد حدبون رئيس داخلية الحياة أو دار البعثات البيوضية كما تسمى.
39