التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤١

بسلطنة عمان بطبع كتب لشخصيات جزائرية أمثال أبي يعقوب الوارجلاني والشيخ عبدالعزيز الثميني والحاج امحمد اطفيش … كما ذكرت ذلك وسجلته التلفزة الجزائرية التي خصصت ركنا في برنامجها) عالم الثقافة) في حلقتين للتعليق على المعرض. (1)

إلى جانب هذه الزيارات ذات الطابع العلمي والثقافي، كانت هناك زيارات إخوانية وسياحية، وهي كلّها تدخل في إطار تدعيم العلاقة بين المشرق والمغرب.

كما كانت للمغاربة أيضا زيارات إلى عمان والبصرة وكان أغلبها للتزود من العلم والتفقه في الدين. وقد تكون الرّحلة بسبب خلاف يحدث لشخص ما فيلتجئ إلى المشرق، وإلى مركز القيادة الإباضية في البصرة أو عمان للبحث عن حل لمعضلته ومشكلته أو للظفر بمبرر وسند يدعم به آراءه ومواقفه من بعض والأئمة في المغرب. إن هذه الرحلة وهذا السلوك يعد في حد ذاته تعبيرا عن التي تربط المشرق بالمغرب.

مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

24

العلماء

العلاقة

من هذه الرحلات رحلة فات بن نصر التنفوسي إلى بغداد، (2) وقد كان عالما مرموقا. ونظرا لكونه محبا للزعامة ولم يظفر بها كما تصوّره المصادر القديمة، فقد خالف أستاذه وإمامه أفلح بن عبدالوهاب وألب عليه الناس بآرائه في الإمامة، كما انتقده في مسائل، وقدح في سيرته.

(1) مقتطفات من مقال لمحمد ناصر بو حجام عنوانه: * العلاقات الثقافية والفكرية بين الجزائر والسلطنة " مجلة النهضة (سلطنة عمان (ع: 424، 15 فبراير 1989 ص: 16، 17. (2) حتى وإن لم تكن الرّحلة إلى البصرة أو عمان، إلا أنها كانت لغرض الحصول على أثر إباضي مشرقي عماني هو ديوان جابر بن زيد تنظر قصته في كتاب سير الأئمة واخبارهم ص: 92 وما بعدها. وكتاب طبقات المشائخ بالمغرب ج 1، ص: 78 وما بعدها، وكتاب الأزهار الرياضية في ائمة وملوك الإباضية ج 2، ص: 251 - 267.