التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٥ولا شك أن قلوب الإخوان هناك تواقة إلى أخبار إخوانهم هنا، والاطلاع على أخبار البطل، صاحب الدولة الوزير الأفخم الباروني أيده الله وأعانه، وكيف سير الأحوال لديه." (1)
عمان
وعن جريدة الأمة لأبي اليقظان أيضا، وردت إلى الجريدة رسالة من تبارك أعمال الشيخ أبي اليقظان وتؤازر نشاط المصلحين في وادي ميزاب، وترجو النجاح والازدهار للجريدة " أمّا جريدة الأمة الغراء، فهي لا تزال تصلنا بالبريد، وشوقنا إليها عظيم، ويعلم الله كم يحدث لنا من السرور بورودها، حيث تكشف لنا عن خالص الود والعواطف القلبية، تطلعنا على ما يهمنا الاطلاع عليه من الثقافة والرقي، فزدنا من حديثك يا سعد بارك الله نهضتكم، وحفظكم من كيد الكائدين. ولئن كان الجمود ضاربا أطنابه بهذه البلاد، وكان للجامدين لحد الآن الكلمة المسموعة في أغلب مظاهر الحياة هنا، إلا أننا نحن النزر اليسير من المفكرين نقدر جهودكم، ونرى أن السير - ولا شك - في هذا الزمن بمقتضيات العصر من الضروري لمن أراد الحياة في عزّ وسعادة والله تعالى يقول: (وَاعِدُوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة (والقوة شاملة لكلّ ما دفع ضرا وجلب نفعا، ولا يسعنا إلا أن نسأل الله الكريم لجريدة الأمّة الغراء بطول العمر والبقاء. هذان النصان يعبّران أصدق تعبير عن العلاقة العاطفية الحميمة التي تربط أهل عمان وأهل ميزاب في النصين تشوق لمعرفة الأخبار والأحوال، وتبادل التهاني، ومباركة النشاط، ونصرة الإصلاح والدعوة إلى مضاعفة الجهود للوقوف في وجوه المعرقلين والجامدين والنصان أثبتا تشابه الأوضاع في الجهتين، وأكدا على
(3) "
(1) " وادي ميزاب في عمان، جريدة وادي ميزاب ع 28، 19 شوال 1345 هـ / 22 أفريل 1927 م. (2) * ماذا في عمان: جريدة الأمة بعمان، جريدة الأمة ع: 168، يوم 24 ربيع الأنور 1357 هـ / 24 ماي 1938 م، إمضاء مكاتبكم، مسقط
00