التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٩والبراءة والشفاعة وخلق القرآن وقضية رؤية الباري … والرسالة تقع في ثلاث وثلاثين صفحة من الحجم المتوسط. (1)
سعيد بن
وفي القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي، نلتقي مع رسالة للشيخ خلفان الخليلي يخبر فيها أهل المغرب بتنصيب الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام (1868) (1871 م) وذلك جريا على عادة إباضية عمان وتقليدهم الذي يحرص على إبلاغ إخوانهم في المغرب بما يجري في عمان؛ بصفتها المركز الأول والأم للإباضية، كذلك يفعل المغاربة ذلك أي هم بدورهم يبادلون المشارقة العملية نفسها هذا يدلّ على العلاقة الحسنة وعلى التواصل الموجود بين
الجهتين. تما ورد في الرسالة (2): " … فهو الآن القائم بعمان، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويظهر السنن، ويميت البدع، وبغيت الملهوف، ويرشد الضال، ويفيض الخير، ويقبض على يد كل جبار عنيد وفاسق مريد، فينفذ فيهم حكم الله، ولا يتجاوز بهم إلى ما لم يأذن الله به من الوعيد ولما كانت هذه من أكمل النعم الدينية والمعارف الإلهية لظهور ما كان درس من الأحكام الشرعية، وجب أن نعرفكم بها؛ لأنكم شركاء في كلّ ما الأمور الدينية المحمدية، هذا ما لزم بيانه والسّلام عليكم من كافة إخوانكم أهل
ما كان من
عمان
(T)
(1) ينظر كتاب البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص: 168، 169. (2) هي مؤرخة بيوم 12 من ذي القعدة سنة 1285 هـ. تراجع في كتاب تحفة الأعيان بسيرة
أهل عمان ج 2، ص: 200.
(3) أحمد عبيد لي، الإمام عزان بن قيس، طا، دار الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت،
سنة 1983، ص: 96
? 19