التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٤دائما عن أخبار الأمة والمشايخ وعن أنباء العلم والعلماء والكتب، وعن بعض التفصيلات مما يتعلق بأحوالهم الخاصة. (1)
في رسالة مؤرّخة بيوم 12 من جمادى الأولى 1344 هـ، يخبر ويشكر فيها الشيخ سالم بن محمد الرواحي الشيخ الحاج إبراهيم متياز على وصول هدية من عنده، تمثلت في كتاب التحفة والتوأم لقطب الأئمة من زنجبار. وفي رسالة أخرى مؤرخة بيوم 25 من صفر 1348 هـ، أرسلها إليه الشيخ سالم أيضا بواسطة الإمام إبراهيم بن عمر بيوض (1899 - 1981 م) في أثناء اللقاء في موسم الحج، يخبره فيها بإرسال نسختين من كتاب " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان "ج 2 للإمام الشيخ السالمي (ت 1332 هـ / 1914 م).
أما أهم شخصية جزائرية كانت لها مراسلات مكثفة وكبيرة الجدوى ومتنوعة الموضوعات ومع مختلف فئات المجتمع العماني: علماء ومشائخ وأئمة وحكاما وطلبة وعامة الناس … فهي الشيخ الحاج امحمد بن يوسف طفيش، التي تحتاج مراسلاته إلى بحث مستقل؛ لإبراز جانب من العلاقة الثقافية والتواصل الفكري بين المشرق. ب. ومن ثم إلقاء مزيد من الأضواء على مسيرة الفكر الإباضي، والوقوف
والمغرب.
على طبيعة البيئة التي ترعرع فيها هذا الفكر في إحدى مراحله، ومعرفة الجو الذي كان يتحرك فيه العالم المجتهد، والفقيه الذي يسعى إلى خدمة أبناء الإسلام، وخدمة الثقافة الإسلامية بعامة، ووعي الواجبات التي على العالم القيام بها نحو أمته ومجتمعه، والتي لا تعفيه منها الظروف التي يستمسك بها البعض ويتدرّع بها؛ عن هذه الواجبات وهم في الحقيقة يفتقرون إلى الإرادة والعزيمة والقدرة على تخطي العراقيل النفسية والاجتماعية والمادية.
فيتخلوا
(1) اطلعت على مجموعة من هذه الرسائل في مكتبة الحاج إبراهيم متياز في بني يسجن
) الجزائر (يوم: 16 من جانفي 1994 م.
VL