التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٨مهلة كافية للبحث في الموضوع. ومنهم من أرشدني إلى بعض المصادر والمراجع وقدم لي الخطوط العريضة لتناول الموضوع، ومنهم من قدم إلي إجابات مستفيضة عن بعض الأسئلة واعتذر عن الأخرى، وأفادني ببعض الاستنتاجات والتأويلات وعرض بعض الإشكالات ....
المهمّ إنّ الموضوع - قبل ذلك وبعده - يحتاج لإنجازه إلى جهد جهيد، وعزم شديد، وصبر من حديد، ووقت، مديد وفكر سديد ونظر بعيد. عسى أن تسمح الظروف لتقديم شيء جديد، وتسخو الأيام بما يشفي الغليل، لإنصاف صاحب كتاب النيل وشفاء العليل.
أحاول - في الصفحات الآتية - تناول هذا الموضوع بما يسمح لي به الوقت وما توفّر لي من معلومات. وأشير إلى أنّ ما أقدمه لا يتعدى كونه تقريرا أوليا، يضع الخطوط العريضة لهذه العلاقة، ويقدّم إشكالات ويسجل ملاحظات عامة تفتح المجال لبحث صلة الشيخ عبد العزيز الثميني بعمان، وسيتبع ذلك – إن شاء الله - بعمل أكثر شمولية واستقصاء.
-1
ملاحظات عامة
کر تحقيقات موتري علوم اسلامها
عاش الشيخ عبد العزيز الثميني عهدا كان التعصب المذهبي قد بلغ ذروته، وكانت الانحيازات الفكرية واضحة، وأصبحت الحواجز المذهبية عوائق أمام انتقال الأفكار بين المذاهب الإسلامية. هذا ما ينتج نتيجة خطيرة وهي: إنّ العالم يبقى مسموعا في محيط مذهبه، وفي مناطق متعدّدة، حيث يوجد ذلك المذهب.
المدرسة الإباضية عاشت هذه الوضعية. فقد تعرّضت للتهميش، ومورس ضدّها التحيّز … فكان من ردود الأفعال المتولدة عن ذلك بحث أتباعه عن أي عالم أو مفكّر منجد، يعرفهم مذهبهم وأفكاره، ليتمسكوا به، أي يسألون عن
98