الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧بسم اليد الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا لا يبلى جديده، ولا يحصى عديده، والصلاة والسلام على صفوة خلقه، وإمام رسله، وخاتم أنبيائه (محمد بن عبد الله، فجر الله له ينابيع الحكمة، وأوحى إليه أسرار الهدى، فأشرقت الأرض بنوره، وسعدت
البشرية بتعائمه
•
ه هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين).
و بعد فة. غب إلى الأخ الصادق في محبته، المخلص في صحبته، العلامة الشيخ سالم بن حمد الحارثي بالإشراف على طبع، وتصحيح كتاب «العقد الثمين للعلامة الجليل، فخر المتأخرين، وسابق المتقدمين، الشيخ أبي محمد عبد الله ابن حميد بن سلوم السالمي.
فشكرت له حسن ثقته، وبدأت أطالع هذا الكتاب المبارك، فوجدت نفسى أمام موسوعة نادرة في شتى مجالات العلم، وألوان المعرفة، تجلت فيها شخصية المؤلف الفذة، وإدراكه الشامل، وعلمه الغزير، وأفقه الواسع ومنهاجه السليم، وخلقه الفاضل، وبصيرته النيرة، وعقله الكامل، ولا غرابة في ذلك فإنه رغم حداثة سنه، وفقد بصره، خلف جيلا من أكابر العلماء ترجع الأمة فى شئون دينهم، وأمور دنياهم. وزود المكتبة الإسلامية بالكثير
إليهم
من الكتب القيمة، والمؤلفات النافعة، أذكر منها على سبيل المثال:
الفتاوى العمانية، التى هدى بها الضال، وأرشد بها الحائر، وعالج فيها المشكلات، وأزال بها الشبهات على ضوء من كتاب الله الخالد، وهدى رسوله الجامع، وكانت بذلك من أهم المراجع في الفتوى والإرشاد.
و شرح المسند الصحيح للإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الأزدي، الذى يمتاز بجزالة أسلوبه، ووضوح معانيه، والانتصار للحق،