عمرو بن عبيد والأصول الخمسة
الجزء ١ · صفحة ٤٥عمرو بن عبيد .. والأصول الخمسة
45
قال: كانوا يخافون من فتنة القول ومن سقطات الكلام ما لا يخافون من فتنة السكوت ومن سقطات الصمت (1).
من خلال هذا الحوار نتبين مدى فصاحة عمرو، وقدرته على إيراد المعنى المقصود وانتقاله مع السائل من معنى إلى معنى آخر واستجلاء المعاني المتعددة للمصطلح المراد تعريفه، ومن التمكن من الناحية اللغوية العربية.
وقد أشار القاضي عبد الجبار وهو بصدد الحديث عن فصحاء العرب، إلى عمرو بن عبيد ضمن هؤلاء البلغاء، ووصفه أنه كان غايةً في الفصاحة، وقال عنه: "إنه فصل من كلامه ربما ما يزيد على كلام أبينهم أي كلام العرب كلامًا، وأجزهم لفظا، وأفصحهم كلاما (2).
ويُعد المسعودي (346 هـ) من أوائل المؤرخين الذين ذكروا مؤلفات عمرو على الإجمال فقال عنه: له خطب ورسائل وكلام كثير في العدل والتوحيد وغير ذلك (3).
أما ابن خلكان فقد رام إلى الحصر والتفصيل وذكر من مؤلفاته:
-
-
1
-
له رسائل وخطب
كتاب التفسير عن الحسن البصري.
کتاب الرد على القدرية
كلام كثير في العدل والتوحيد ().
PC
ويلاحظ أن جميع المؤرخين القدامى والمحدثين الذين ترجموا لعمرو بن عبيد ذكروا هذه المؤلفات عينها ولم يضيفوا شيئًا جديداً، وربما قد استقوها من ابن خلكان.
(1) البيان، 114/ 1
(2) شرح الأصول الخمسة، ص 588.
(3) مروج الذهب، 314/ 3. ذكر ابن النديم وهو يتحدث عن كتب، واصل كتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد.
(4) وفيات الأعيان، 220/ 2
مفتاح السعادة 165/ 2 القاسمي: تاريخ الجهمية والمعتزلة، ص 71 تمهيد لتاريخ الفلسفة، ص 288. الأعلام، 81/ 5
عبدالمجيد النجار واقعية المعتزلة، ص 53