دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠- الْكَبِيرُ:
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
مَعْنَاهُ الْعَظِيمُ فِي صِفَاتِهِ وَحُكْمِهِ، لَا يُشْبِهُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ. قَالَ تَعَالَى: عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ الرّعْدِ: 9، وَيَصْغُرُ كُلُّ حُكْم يُخالِفُ حُكْمَهُ وَبَاطِلَةٌ كُلُّ عِبَادَةٍ تَحِيدُ عَنْ تَوْحِيدِ الله. قَالَ تَعَالَى: {ذَلِكُم بأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكَ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكمُ لِلَّهِ العلي الكبير الله غَافِرِ: 12، وَقَالَ تَعَالَى: وذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو البطل وأن الله هو العلي الْكَبِيرُ الْحَج: 62 وَقَدْ أَمَرَنَا اللهُ بِتَعْظِيمِهِ وَوَصْفِهِ بِالْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدًا وَلَوْ يَكُن لَّهُ شَرِيكُ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِنَ الدُّلِ وَكَرَهُ تَكْبيراً الْإِسْرَاءِ: 111.
وَالْمُؤْمِنُ تَعْلُو هِمَّتُهُ نَحْوَ الْخَيْرِ حِينَمَا يَرْتَبِطُ بِالْكَبيرِ الْمُتَعَالِ وَيُرَدِّدُ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ اللهَ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
- الْحَفِيظُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَعَالَى يَحْفَظُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. قَالَ تَعَالَى: واللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِتُهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَعُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْبَقَرَةِ: 255، ويحفظ أعمال العباد وأقوالهم ويجازيهم عَلَى مَا قدموا. قَالَ تَعَالَى: وإِن كُلُّ نَفْسٍ