دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- الْحَسِيبُ:
مَعْنَاهُ: الْمُحَاسِبُ وَالْمُجَازِي أَوِ الشَّهِيدُ عَلَى عِبَادِهِ، فَاللَّهُ سَوْفَ يحاسِبُ الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ فَيُحَاسِبُ الْمُؤْمِنَ حِسَابًا يَسِيرًا فَيَدْخُلُ الجنَّةَ، لِيَجِدَ فَضْلَ الله عَلَيْهِ، وَيُحَاسِبُ الْمُصِرِّينَ مِنْ أَهْل الْكَبَائِرِ وَالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ حِسَابًا عَسِيرًا، لِيَجِدُوا عَاقِبَةَ مَا قَدَّمُوا فَيَدْخُلُوا نَارَ جَهَنَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا لله النِّسَاءِ: 86، وَقَالَ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الْبَقَرَةِ: 284. وَالْمُؤْمِنُ حِينَمَا يَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ سَوْفَ يُحَاسِبُهُ عَلَى كُلِّ عَمَلِ قَدَّمَهُ، فَإِنَّهُ سَيُسَارِعُ إِلَى إِصْلَاح عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَ عَمَلًا صَغِيرًا. قَالَ تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسين الله الْأَنْبِيَاءِ: 47، وَبِالتَّالِي فَمَنْ كَانَ اللهُ حَسِيبَهُ فَإِنَّهُ سَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَلَنْ يَخْشَى أَحَدًا سِوَاهُ. قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ آلِ عِمْرَانَ: 173.
- الجليل
مَعْنَاهُ: الْمَنْعُوتُ بِصِفَاتِ الْعَظَمَةِ وَالجَلَالِ وَالصِّفَاتِ الْعُلْيَا، وَهُوَ الْمُتَجَلِّي عَلَى خَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ تَعَالَى: