دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

ولا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَر وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الأنعام: 103. وقال تعالى: الله وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لميقينا وكلمه ربه قال رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قال لن تركني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تريني فلما تجلى ربه للجبل جعله دعا وخر موسى صعقا فلما أفَاقَ قَالَ سُبْحَنَك تبت إليك وأنا أول الْمُؤْمِنِينَ الله الأعراف: 143. وَمَعْنَى تَجَلَّى رَبُّهُ: أَيْ نَزَلَ أَمْرُ الله عَلَى الْجَبَلِ فَانْدَكَ وَتَزَلْزَلَ الجبَلُ، وَفِي هَذَا بَيَانُ بِاسْتِحَالَةِ رُؤْيَةِ الرَّحْمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَيَرَى كَمَا تَرَى الْمَخْلُوقَاتُ، تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا.

- الْكَرِيمُ، الجوَادُ:

مَعْنَاهُ الَّذِي لَا تُحْصَى عَطَايَاهُ، فَهُوَ يَتَفَضَّلُ بِإِنْعَامِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ. وَقِيلَ: رَفِيعُ الْمَنْزِلَةِ وَالْقَدْرِ، قَالَ تَعَالَى: و وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ اوُوا وَنَصَرُوا أُولَيكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم الأنفال: 74، وَقَالَ تَعَالَى: {فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إله إلا هو رَبُّ العَرْشِ الْكَرِيمِ الله المؤمنون: 116، وَمِنْ كَرَمِ الله عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ يُبَدِّلُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ، حِينَمَا يَصْدُقُونَ فِي التَّوْبَةِ. وقَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق

أَنا ما الفرقان: 68.