دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤1.2
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
إِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَمَا يَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ هَذَا الإِسْمِ يُبَادِرُ لِاغْتِنَامِ خَطَاتِ عُمُرِهِ لِيَنَالَ مِنْ فَضْلِ الله الْكَرِيمِ الْجَوَادِ، وَفِي حَالَةِ التَّقْصِيرِ يُسَارِعُ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ لِتُغْفَرَ ذُنُوبُهُ وَتُبَدَّلَ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ.
- الرَّقِيب:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَغْفُلُ عَنْ خَلْقِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ، سُبْحَانَهُ و لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} البقرة: 255. وَقَدْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبا الأحزاب: 52، وَقَالَ تعَالَى: وإن الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبات النساء: 1.
وَالْمُؤْمِنُ حِينَمَا يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ رَقِيبٌ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ الله ق: 16، وَأَنَّ اللهَ مُطَّلِعُ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُم وَاللهُ يمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الحديد،4، وبالتالي فَإِنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى تَرْوِيضِ نَفْسِهِ عَلَى طَاعَةِ الله وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَخَافَةِ عُقُوبَتِهِ.
- الْمُجِيبُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ دَعْوَةَ عَبْدِهِ إِذَا دَعَاهُ، فَيُعَجِّلُ لَهُ الْإِجَابَةَ أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ بَلَاءٌ أَوْ يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: وإذا سألك عبادِي عَنِي فَإِنِي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة: 186، وَقَالَ تَعَالَى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ