دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر: 60.
-
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله بِالدُّعَاءِ - فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ – حِينَمَا يَعْلَمُ أَنَّ
اللهَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ، وَأَنَّ مَا عِنْدَ الله بَاقٍ وَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ يَنْفَدُ. قَالَ تَعَالَى: هو إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَفَادٍ ص: 54، وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ، وَبَيَّنَ سَبَبَ الاِسْتِجَابَةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَرتين) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا
رَغَبًا وَرَهَبَ وَكَانُوا لَنَا خَيْمين (الأنبياء: 89 - 90
- الْوَاسِعُ:
مَعْنَاهُ: الْوَاسِعُ بِفَضْلِهِ وَنِعَمِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ، وَقُوَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله إن اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ البقرة: 115، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ النجم: 32، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ والله واسع عَلِيمٌ آل عمران 73
وَهَذَا الاِسْمُ الْعَظِيمُ لَهُ تَأْثِيرُهُ فِي الْمُؤْمِنِ، حَيْثُ يَجْعَلُهُ مُعَظَّما الله - عَزَّ وَجَلَّ - مُرْتَبِطًا بِهِ، سَالِكًا نَحْوَ التَّوَسُّعِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَالحِكْمَةِ، مُتَوَكَّلًا عَلَى خَالِقِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا الأعراف: 89.