دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الْحَقُّ:

مَعْنَاهُ: أَنَّ عِبَادَةَ الله هِيَ الْحَقُّ وَعِبَادَةَ غَيْرِهِ بَاطِلَةٌ. قَالَ تَعَالَى: هو ذلك بأن الله هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الحج: 62، وَقَالَ تَعَالَى: {فَتَعَلَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيم) المؤمنون: 116، وَقَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الحج: 6. وَالْمُؤْمِنُ عندِمَا يَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا يُدَبِّرُهُ فِي الْوُجُودِ وَمَا يَشْرَعُهُ لِخَلْقِهِ مَا هُوَ إِلَّا الْحَقُّ وَالْعَدْلُ وَسُلُوكُ طَرِيقِ الْحَقِّ الْمُبِينِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ رُسُلُ الله - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - وَتَرْكُ طُرُقِ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ. قَالَ تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَرُ وَقَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِى لَوْلَا أَنْ هَدَننَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ الله الأعراف 43، وَأَنَّهُ سَيَسْتَعِدُّ لِلْوَعْدِ

الْحَقِّ. قَالَ تَعَالَى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ

وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ يونس: 55.

الْوَكِيلُ:

مَعْنَاهُ: الْكَافِي. قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ آل عمران: 173، وَقِيلَ: بِمَعَنى الرَّبِّ. قَالَ تَعَالَى: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ