دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَجَعَلْتَهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَاءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا الله الإسراء: 2، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِالتَّوَكُلِ عَلَيْهِ. قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَوَكِينَ آل عمران: 159 وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ: الفرقان 58، وَقَالَ تَعَالَى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الشعراء 217، وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وكفى بالله وكيلا نكم الأحزاب: 3.
إِنَّ هَذَا الإِسْمَ الْعَظِيمَ يَبْعَثُ فِي الْمُؤْمِن رُوحَ التَّوَكُل عَلَى اللهِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْبَابِ الْحَيَاةِ وَنَوَامِيسِ الْكَوْنِ؛ لِأَنَّهُ يَرْتَبِطُ بِاللَّهِ الْوَكِيلِ وَيَدْعُوهُ. قَالَ تَعَالَى: ورَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ الممتحنة: 4، كَما يَبْعَثُ فِيهِ رُوحَ الإِسْتِقْرَارِ النَّفْسِي، فَلَا يَبْطَرُ عِنْدَ النَّعْمَاءِ وَلَا يَسْخَطُ أَوْ يَجْزَعُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ وَالشَّدَائِدِ. قَالَ تَعَالَى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ
لَنَا هُوَ مَوْلَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: التوبة: 51
- الْقَوِيُّ:
مَعْنَاهُ: ذُو الْقُوَّةِ فَلَا غَالِبَ يَغْلِبُهُ، فَهُوَ ذُو الْعِزَّةِ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ هود: 66،
وَقَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَطِيفُ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِتُ الْعَزِيزُ الشورى: 19، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يحبونهم كَحُب اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُنَّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذ
يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ البقرة: 165.