دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- الْحَيُّ
مَعْنَاهُ الدَّائِمُ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَلَا يَمُوتُ، وَلَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، قَالَ تَعَالَى اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نوم البقرة: 255، وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَل على الحي الذي لا يموت داراي الفرقان: 58، وَقَالَ تَعَالَى: {هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) غافر: 65.
وَالْمُؤْمِنُ الْمُرْتَبِطُ بِالله - عَزَّ وَجَلَّ - يَسْتَحِي مَعْصِيَةَ الْحَيِّ الدَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ يُدْرِكُ أَنَّ اللهَ وَهَبَهُ الْحَيَاةَ لِغَايَةٍ وَهِدَفٍ عَظِيمٍ، وَحَمَلَهُ أَمَانَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ فَهُمُهَا وَالتَّمَسُّكُ بِمَضَامِينهَا.
الْقَيُّومُ:
تري علوم اسلامي
مَعْنَاهُ: الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ عَلَى تَدْبِيرِ مُلْكِهِ، وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتِ الْمُسْتَغْنِي عَنْ خَلْقِهِ وَهُمْ إِلَيْهِ فُقَرَاءُ، وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَتَّخِذُ شَرِيكًا وَلَا صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا. قَالَ تَعَالَى: الله الله لا إله إلا هو الحى
الْقَيُّومُ آل عمران: 2.
وَالْمُؤْمِنُ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ شَيْءٍ سِوَى الله، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ، فَبِيَدِهِ
مَفَاتِيحُ الْأُمُورِ وَتَصْرِيفُهَا.
الواجد
مَعْنَاهُ: الْمَالِكُ لِكُلِّ مَا فِي الْوُجُودِ، وَالْقَادِرُ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٍ، لَا يَخْفَى