دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية
117
الشِّرْكِ، وَيُخْلِصُ اللهُ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ. قَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَولياة لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قُل هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوى الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جعلوا لله شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ. فتشبه الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ
الواحِدُ الْقَهَّرُ الرعد: 16.
- الصَّمَدُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ الْمَقْصُودُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ احد الله الصَّمَدُ الإخلاص: 1 - 2.
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بالله فَلَا يَسْأَلُ أَحَدًا سِوَاهُ وَلَا يَلْجَأُ فِي الشَّدَائِدِ وَالنَّوَازِلِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِ إِلَّا مُسْتَعِينًا بِالله، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَحْتَرُونَ﴾ النحل: 53.
- الْقَادِرُ وَالْمُقْتَدِرُ:
الْقَادِرُ مَعْنَاهُ ذُو الْقُدْرَةِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَهُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ. وَالْمُقْتَدِرُ مَعْنَاهُ: الْمُظْهِرُ قُدْرَةَ الْقَادِرِ، وَالْفَعَالُ لَا يُرِيدُ، بِتَقْدِيرِ وَعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا من فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَو يلسَكُمْ شِيَعًا ويذيق بعضكم بأس بعض أنظر كيف تصرفُ الآيَتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (الأنعام: 65، وَقَالَ تَعَالَى: فلينظر الإنسنُ مِمَّ خُلِقَ خُلق من ماء دافي يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَابِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرُ الطارق 5 - 8، وَقَالَ تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ