دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالْمُؤْمِنُ يَتَوَلَّى اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلَا يَخْرُجُ عَمَّا لَا يُرْضِي اللَّهَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُوقِنُ أَنَّ هَذَا هُوَ طَرِيقُ النَّصْرِ وَالتَّابِيدِ الْإِلَهِيِّ. قَالَ تَعَالَى: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَلِبُونَ الله المائدة: 56.
- الْمُتَعَالِي:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ بَالِعُ الرّفْعَةِ وَالْعُلُو، لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مُشَابِهَ، وَلَا صَاحِبَةً وَلَا وَلَدَ، وَلَا تُوَفِّرُ فِيهِ الْحَوَادِثُ وَلَا تَحدُّهُ الْجِهَاتُ أَوِ الزَّمَانُ، قَالَ تَعَالَى: و عام الغَيبِ وَالشَّهَدَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ الله الرعد: 9، وَقَالَ تَعَالَى: ان النساء: 34، وَقَالَ تَعَالَى: {فَتَعَلَى اللَّه
الْمَلِكُ الْحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَقَالَ تَعَالَى: {قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ وَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَابْتَغُوا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سبيلا الإسراء: 42. ز تحقيقات کا موتر علوم اسلامي
وان الله كان عليا كبيرا: الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} المؤمنون: 116،
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْمُتَعَالِي، فَلَا يَتَّخِذُ مَعَهُ فِي الْعِبَادَةِ شَرِيكًا، وَلَا يَنْسُبُ إِلَيْهِ الصَّاحِبَةَ وَالْوَلَدَ، بَلْ يُنَزِّهُهُ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ، قَالَ تَعَالَى: وأنه تعلى جد رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلدَالله الجن: 3، وَيَطْلُبُ مِنْهُ الْفَوْزَ
بِالْحِنَانِ. - البر
مَعْنَاهُ: الْمُحْسِنُ إِلَى عِبَادِهِ، خَلَقَهُمْ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، قَالَ تَعَالَى: ولقد خَلَقنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ} التين: 4، وَسَخَّرَ لَهُمْ مَا فِي الْوُجُودِ