دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

مِنْةٌ مِنْهُ وَفَضْلا، قَالَ تَعَالَى: وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلِكَ لَآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الجاثية: 13، وَيَسَّرَ لَهُمْ أُمُورَ الرِّزْقِ، قَالَ تَعَالَى: {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالا طيبا واتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) المائدة: 88، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنْهَجَ الْحَقَّ، قَالَ تَعَالَى: و ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بعيد البقرة: 176، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَ نزلنا عليك الكتب يبينا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ النحل: 89، وَمِنْ إِحْسَانِ الله عَلَى عِبَادِهِ أَنْ ضَاعَفَ هُمْ ثَوَابَ الصَّالِحَاتِ، قَالَ تَعَالَى: مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّنَةِ فَلَا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ الله الأنعام: 160، وقبل توبة واستغفار التائبين. قَالَ تَعَالَى: {وَإِنِّي لغفار لمن تاب وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه: 82، رحمة منه. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُ الرَّحِيمُ الله الطور: 28. وَالْمُؤْمِنُ يَتَعَلَّقُ قَلْبُهُ بِرَبِّهِ الْبَرِّ الرَّحِيمِ، فَيَعْمَلُ مَا أَمَرَهُ وَيَتَجَنَّبُ مَا نهَاهُ وَيُسَارِعُ إلى الْخَيْرَاتِ وَيُدْبِرُ عَنِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ وَيَتَعَاوَنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَيُنْفِقُ لِمَا يُحِبُّ مِنَ الْخَيْرِ سَعْيَا مِنْهُ لِيَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ في جَنَّةِ النَّعِيمِ، قَالَ تَعَالَى: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفقوا مما تحبون وما تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ آل عمران: 92.

- التَّوَّابُ:

مَعْنَاهُ: الْمُعِيدُ إِلَى عَبْدِهِ ثَوَابَ طَاعَتِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ وَتَابَ وَأَنَابَ، قَالَ