دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَبْنَاءَ الْإِسْلَامِ مُنْذُ بُزُوعَ فَجْرِ الْإِسْلَام وَإِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يُعَانُونَ مِنْ هَجَمَاتٍ عَاتِيَةٍ يَتَفَانَى فِيهَا الْمُتَفَانُونَ مِنْ أَتْبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَالْحَاقِدُونَ عَلَى الْإِسْلَام لِإِبْعَادِ الْمُسْلِمِ عَنْ دِينِهِ، وَتَسُّكُ الْمُسْلِمِ بِإِسْلَامِهِ شَيْءٌ يَغِيظُ أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَهْدَأُ هُمْ بَالٌ حَتَّى يُذْهِبُوا عَنْهُ ذَلِكَ التَّمَسُّكَ وَيُمَيِّعُوهُ، فَإِذَا تَبَّعَ بِالْفِعْلِ وَلَمْ تَعُدْ لَهُ سِمَتُهُ الْمُمَيِّزَةُ لَهُ احْتَقَرُوهُ وَاسْتَبَاحُوهُ كَيْفَما أَرَادُوا، وَاسْتَخْدَمُوهُ لِتَنْفِيذِ مَآرِيهِمْ وَخُطَطِهِمْ، قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ أَهْدَافِ أَتْبَاعِ الشَّهَوَاتِ: وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن يَميلُوا مَيْلًا عَظِيمًا كم

النساء: 27 وهؤلاء يريدون:

-1

انْحِرَافَ النَّاسِ عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ

مقاوم ز

2 - إتباع الناس ملتهم الضاله. قَالَ تَعَالَى: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم - يسعون لإطفاء نور الله ومحاربته. قَالَ تَعَالَى: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفوافهم" حرصهم على مقاتلة المسلمين حَتَّى يرتدوا عن دينهم. قَالَ تَعَالَى: "ولا يزالون يقاتلوكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"

وقد كان من اهتمام هؤلاء وأهدافهم الخبيثة، إخراج الْمُسْلِم من دينه أو زعزعة عقيدة الإسلام من قلوب أبناءه، ومحو تأثير هذه العقيدة في بعث

روح البناء والعطاء في نفوس المسلمين، متخذين في ذلك وسيلتين: