دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
تَعَالَى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: التوبة: 104، وَالْمُؤْمِنُ حِينَها يَعْتَقِدُ أَنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ عِنْدَمَا يَلْجَأَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَضِيعُ عَمَلُ عَامِلٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، بَلْ يُضَاعَفُ ثَوَابُ الطَّاعَةِ، فَإِنَّهُ سَيَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّه بِالتَّوْبَةِ وَيَدْعُوهُ التَّوْفِيقَ لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةٌ لَكَ وَارِنَا مَنَاسِكَنا وتب علينا إنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ البقرة:
128
- الْمُنْتَقِمُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَقْصِمُ ظُهُورَ الْجَبَابِرَةِ وَالطُّغَاةِ، وَيُذِيقُهُمْ أَشَدَّ الْعَذَابِ، قَالَ تَعَالَى: وإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِنَايَتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام کا آل عمران: 4 وَلَقَدْ حَذَرَ اللهُ أَهْلَ الْمَعَاصِي مِنْ الْاِغْتِرَارِ وَالْأَمْنِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، إِنْ هُمْ أَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا وَلَمْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّه تَوْبَةً نَصُوحًا. قَالَ تعالى: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ، رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ بلوار إبراهيم: 47، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذَكَرَ بِثَابَتِ رَبِّهِ، وَ أَعْرَضَ عَنْهَا
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) السجدة: 22.
وَالْمُؤْمِنُ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ بِالصَّيْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، حَتَّى لَا يَقَعَ فِي عُقُوبَتِهِ
وَانْتِقَامِهِ وَسَخَطِهِ.
- الْعَفْوُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَمْحُو السَّيِّئَاتِ وَيَصْفَحُ عَمَّنْ تَابَ وَأَنَابَ، قَالَ تَعَالَى: