دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
123
وَالْمُؤْمِنُ وَهُوَ يَرْتَبِطُ بِهَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ، فَإِنَّهُ يُهْيْمِنُ عَلَى جَوَارِحِهِ وَيُسَخَّرُهَا لَمَرْضَاةِ الله، وَيُسَبِّحُ بِحَمْدِ الله مَالِكِ الْمُلْكِ وَيُنَزِّهُهُ عَنْ كُلِّ فَبِيح. قَالَ تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يس: 83.
- ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ:
مَعْنَاهُ: عَظِيمُ الشَّأْنِ الْمُهَابُ سُلْطَانُهُ، النَّافِذُ أَمْرُهُ، ذُو الْفَضْلِ الَّذِي عَمَّتْ نِعَمُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ، الْبَاقِي الدَّائِمُ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان) ويبقى وجه ربك ذو الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ له الرحمن: 26
نَبرَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذي الجلال والإكرام له الرحمن: 78.
-
27، وَقَالَ تَعَالَى:
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَقْدِيسًا وَشُكْرًا
عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ.
الْمُقْسِطُ:
مَعْنَاهُ: الْحَاكِمُ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ، الَّذِي يَنتَصِفُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ بِالْقِسْطِ، قَالَ تَعَالَى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران: 18.
وَالْمُؤْمِنُ يَنتصِفُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَظْلِمُهَا بِمَعْصِيَةِ الله، بَلْ يُلْزِمُهَا اتَّبَاعَ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شهداة للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ النساء: 135، وَقَالَ