دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
تَعَالَى ويَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى واتَّقُوا الله إن الله خبيرا بما تعملون دارات المائدة: 8. وَطَرِيقُ الْعَدْلِ هِيَ الْمَنْجَاء وَمَا سِوَاهَا فَهِيَ مَهْلَكَةٌ. قَالَ تَعَالَى (1).
- الجامع:
(2)
مَعْنَاهُ: الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْأَجْنَاسِ الْمُتَمائِلَةِ، كَجَمْعِهِ النَّاسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْجَامِعُ لِلْمَحَامِدِ وَالْفَضَائِلِ وَالنَّعَمِ، قَالَ تَعَالَى (2)، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنْ عَايَيْهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرُ الشورى: 29. فِيهِمْ إِذَا ذَكَرَ وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خِلَالِ هَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ، وَيَسْتَعِدُّ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْخَلَائِقَ لِلْحِسَابِ، وَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِطَاعَتِهِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا لدُنكَ رَحْمَةٌ إنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ آل عمران: 8.
من
- الْغَنِيُّ:
مَعْنَاهُ: أَنَّ اللهَ مُسْتَغْنِ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا يَصِيرُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَنَافِعِهَا أَوْ مَضَارّهَا، وَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الشَّرِيكِ وَالْمُعِينِ وَالصَّاحِبَةِ
(1) سورة الحن: 14
(2) سُورَةُ الشُّورَى: 29