دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥دلائل الاعتقاد عند الإباضية
125
وَالْوَلَدِ، قَالَ تَعَالَى: {قَالُوا اتَّخَذَ الله ولدا سُبْحَنَةٌ هُوَ الفني له ما في السموات وما في الأرض إن عندكم من سلطنع بهذا ا تقولون على اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ الله: يونس: 68، وَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ، فَلَا يَصِيرُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَنَافِعِهَا أَوْ يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ عِبَادَةُ الْعِبَادِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِهِ إِعْرَاضُ الْعِبَادِ عَنْ عِبَادَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكَفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَيْئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (الزمر: 7، وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جميعا فإن الله لمن حميد إبراهيم: 8، وَالْعِبَادُ مُفْتَقِرُونَ إِلَى اللهِ الْغَنِيِّ، قَالَ تَعَالَى: {هَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَونَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مِّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ، وَاللَّهُ الْغَقُ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْتَلَكُم محمد:
38
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خِلَالِ هَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ،
وَيَسْتَشْعِرُ افْتِقَارَهُ إلى الله، وَالاِسْتِعَانَةَ بهِ.
الْمُغْنِي
مَعْنَاهُ: السَّخِيُّ ذُو الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ الْمُتَفَضُلُ عَلَى الْعِبَادِ بِالْإِنْعَامِ، قَالَ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَتى النجم: 48، وَقَالَ تَعَالَى:
وَوَجَدَكَ عَابِلًا فَأَغْقَ الضحى: 8.