دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالْمُؤْمِنُ لَا يَخْشَى الْفَقْرَ حِينَمَا يَأْخُذُ بِأَسْبَابِ الْغِنَى الَّتِي وَضَعَهَا
الْمُغْنى - جَلَّ جَلالُهُ - وَيَشْكُرُ اللهَ عَلَى نِعَمِهِ
- النَّافِعُ وَالضَّار:
مَعْنَاهُمَا: أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بِبَدِ الله وَالتَّفْعَ وَالضُّرَّ بِتَدْبِيرِ اللهِ وَإِرَادَتِهِ وَأَمْرِهِ وَوَفْقَ حُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ. قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ لُقْمَانَ: {وَلَقَدْ مَانَيْنَا لَقَمَنَ الحكمة أن أشكر اللهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ لقمان: 12.
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله مِنْ خِلَالِ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَعْتَقِدُ أَنَّ تَصْرِيفَ الْأُمُورِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٌ بِيَدِ اللهِ، فَهُوَ النَّافِعُ الضَّار، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَفْقَ حِكْمَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ، قَالَ تَعَالَى: {قُل لَّا
C
أملك لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضرا إلا ما شاءَ الله وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِن أنا إلا نذير وبسير لقوم يُؤْمِنُونَ (الأعراف: 188، وَبِالتَّالِي فَالْمُؤْمِنُ يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: اور قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولنا وعلى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ: التوبة: 51.
- النُّورُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ مُنَوِّرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، قَالَ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِو كَشْكُو فِيهَا مِصْبَاحُ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةُ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌ يُوقَدُ مِن