دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية
127
شَجَرَةٍ مُبَرَكَة زيتونة لا شرقية ولا غريبة يكادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَو تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورُ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ، مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَلَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ الله النور: 35، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَبُ وَجَاءَ بِالنَّبِينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ الزمر: 69.
وَالْمُؤْمِنُ يَحْرِصُ عَلَى الاِسْتِنَارَةِ بِنُورِ اللهِ مِنْ خِلَالِ فَهْمِ مَنْهَجِ الله القويمِ وَالْعَمَلِ بِهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاتِهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَنُ مِن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ النساء: 174، وَقَالَ تَعَالَى: {يَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنا يبين لكم كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ قَدْ جاءَ كُم من الله نور وَكِتَبٌ مُبِينٌ) المائدة: 15، وَقَالَ تَعَالَى: {فَثَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا واللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَيرٌ التغابن: 8.
- الهادِي:
مَعْنَاهُ: الْمُبَيَّنُ لِطَرِيقِ الْحَقِّ الْقَوِيمِ، الْمُنَزِّلُ الدَّلَائِلَ الْهَادِيَةَ عَلَى وُجُودِهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ الشورى 13، وَقَدْ سَلَكَ سَيِّدُنَا مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَذَا الْمَسْلَكَ فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَمَا سَأَلَهُ الْمُتَأَلهُ فِرْعَوْنُ لَعْنَةُ الله عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: {قَالَ فَمَن رَّبِّكُمَا يَمُوسَى)
قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ثُمَّ هَدَى طه: 49 - 50.