دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله الْهَادِي وَيَسْلُكُ طَرِيقَ الْهُدَى وَيَتَجَنَّبُ طَرِيقَ الضَّلَالِ وَالْغَوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ يُوَفِّقُ إِلَى الهُدَى مَنْ سَلَكَ طَرِيقَهَا، قَالَ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدا له الكهف: 17، وقَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَتْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّصِرِينَ﴾ النحل: 37.
- البَدِيعُ: مَعْنَاهُ: مُوجِدُ الْأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ قَالَ تَعَالَى: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قضى أمرا فإنما يقولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ البقرة:
117
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْبَدِيعِ وَيَرَى الْوُجُودَ وَمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمٍ صُنْعِ
الله وَيَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى عَظَمَةِ الْخَالِقِ وَقُدْرَتِهِ.
- الْبَاقِي:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَعَالَى حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَلَا يَفْنَى الْمُنْفَرِدُ بِالْبَقَاءِ، قَالَ تَعَالَى: وكُل مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ) الرحمن: 26 - 27، وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهَا وَاَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُل شَيْءٍ هَالِك إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ القصص: 88.
وَالْمُؤْمِنُ حِينَمَا يَرْتَبِطُ بِهَذَا الإِسْمِ وَيُوقِنُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ وَسَيُبْعَثُ، فَإِنَّهُ يَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَيَرْغَبُ فِي لِقَاءِ اللهِ بِحُسْنِ الْعَمَلِ.