دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
- الْوَارِثُ:
129
مَعْنَاهُ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَمْرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَعْدَ فَنَاءِ الْمَخْلُوقَاتِ وَمَوْتِهَا، فَهُوَ تَعَالَى وَاحِدٌ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، قَالَ تَعَالَى: الله وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَرِثُونَ الله الحجر: 23، وَقَالَ تَعَالَى، وَقَالَ تَعَالَى: ولا يحسبن الذين يبخلون بما انهم الله من فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَفُونَ مَا يَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ
وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ آل عمران: 180. وَالْمُؤْمِنُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ سَيُوَدِّعُ هَذِهِ الدُّنْيَا، لِذَلِكَ فَإِنَّهُ سَيَغْتَنِمُهَا بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ؛ لِيَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَرِثُونَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلَ تَجْرِي مِن تَحْلِهِم الأَنْهَرُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءَتْ رُسُلُ رَبَّنَا بِالحَيُّ وَنُودُوا أَن تِلكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُم تَعْمَلُونَ﴾ الأعراف: 43.
الرَّشِيدُ:
معْنَاهُ: الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ، الْمُدَبِّرُ لِلْأُمُورِ عَلَى أَحْسَنِ تَدْبِيرٍ مِنْ غَيْرِ مُعِينٍ أَوْ مُشِيرٍ أَوْ شَرِيكٍ، وَهُوَ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، قَالَ تَعَالَى: وَلَقَد وَايْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَلِمِينَ) الأنبياء: 51،
(1) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 180