دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

13

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ البقرة: 186، وَيُبَيِّنُ اللَّهُ بِأَنَّ مَنْ يَسْلُكْ طَريقَ الرَّشَادِ وَالهُدَى يُوَفِّقْهُ اللَّهُ لِذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: هو من يهد الله فهوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تجد له ولياً مرشدا الله الكهف: 17، وَ قَالَ تَعَالَى: {وَأَنَا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فأُولَيْكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا الجن: 14.

وَيَرْتَبِطُ الْمُؤْمِنُ بِالله - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خِلَالِ هَذَا الإِسْمِ وَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَهُ طَرِيقَ الرَّشَادِ وَالسَّدَادِ، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا وَايْنا مِن لَدُنكَ رَحْمَةً وَهَى لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (الكهف: 10.

- الصَّبُورُ:

مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ عَلَى مَنْ عَصَاهُ، فَهُوَ تَعَالَى يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ على ظهرها مِن دَابَةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا فاطر: 45، وَقَالَ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَلَ هُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَوْعِدُ لَن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْبِلًا الكهف: 58، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِالصَّبْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ آل عمران: 200، وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا الله ورسوله ولا تَتَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ