دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
131
المنيرين (الأنفال: 46 وَقَدْ أَثْنَى اللهُ عَلَى عَبْدِهِ أَيُّوبَ، حَيْثُ كَانَ
صَابِرًا. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا وَجَدْتَهُ صَابِرًا يَعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ص: 44. وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْمُطَّلِع عَلَيْهِ فِي سَرَّائِهِ وَضَرَّائِهِ، فَيَصْبِرُ عَلَى أذَى الْآخَرينَ، وَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَضِيلَةَ الصَّبْرِ، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَن امنا بايت ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا
مُسْلِمِينَ) الأعراف: 126.
- ذُو الطَّوْلِ:
مَعْنَاهُ: أَيْ صَاحِبُ الْفَضْلِ وَالْعَطِيَّةِ وَالْإِنْعَامِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُعِينِ وَالنَّصِيرِ وَالنَّاصِرِ، قَالَ تَعَالَى: {تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (غافر: 2 والمؤمن يرتبط بالله في كل حين، ويستعسن به ويستغفره ويطلب منه
التأييد.
- الرَّبُّ:
مَعْنَاهُ: مُرَبِّي كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُهُ، وَمَالِكُهُ وَالْقَائِمُ عَلَى حِفْظِهِ. قَالَ تَعَالَى: قران ربكم اللهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اليْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَيم باشرة أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمرُّ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} الأعراف: 54، وَقَالَ تَعَالَى: {دَعْوَنهُمْ فِيهَا سُبْحَتكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَمُ وَوَاخِرُ دَعْوَنهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ) يونس: 10، وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ رَبَّكُمُ